310

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Daabacaha

الدار التونسية للنشر

Daabacaad

الثانية،١٩٨٨ م

Sanadka Daabacaadda

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وفيه التنبيه على صورة الحكم في هذه الأشياء وذلك أنه بدأ بالطالب فقال له: ليس لك إلا يمين الآخر، ولم يحكم بها للمدعى عليه إذا حلف بل إنما جعل اليمين (٢٢٥) لصرف دعوى المدعي لا غير، فكذلك ينبغي لمن حكم بعده إذا حلف المدعى عليه أن لا يحكم له بملك ذلك الشيء ولا بحيازته أيضًا بل يقره على حكم يمينه.
فإن قيل: فكيف يجيء مذهبكم على هذا إذا كنتم ترون أن من ادُّعي عليه بغصب أو استهلاك لم يحلف المدعَى عليه إلا أن يكون ممن يتهم بالغصب والتعدي ويليق به ما ادعي عليه من ذلك وقد أحلفه النبيء ﷺ في هذا الحديث ولم يسأله عن حاله، قيل له (٢٢٦): ليس في هذا الحديث ما يدل على خلاف ما ذهبنا إليه وذلك أنه يجوز أن يكون ﷺ قد علم من حاله ما أغناه عن السؤال عنه.
وفي الحديث ما يدل على أنه كان كذلك ألا ترى إلى قول خصمه: إنه رجل فاجر (٢٢٧) ليس يتورع عن شيء، ثم لم ينكر ﷺ شيئًا من قوله فلو كان عنده بريئا مما قال ما ترك النكر عليه. على أن في الحديث ما يغني عن هذا كله. وذلك أنه إنما (٢٢٨) ادعى عليه بالغصب في الجاهلية وكذلك نقول فيمن ادُّعي على رجل لا بأس به أنه كان غصبه مالًا في حال كان فيها فاسقًا ظالمًا فإنا نحلفه (٢٢٩) له إذا كان ظلمه وغصبه معلومًا.
وفي هذا الحديث أن يمين الفاجر تسقط عنه حكم دعوى المدعي،

(٢٢٥) في (ب) عوض قوله "إنما جعل اليمين لصرف": "إنما يحلف لصرف".
(٢٢٦) في (ب) "له" ساقطة.
(٢٢٧) في (ب) "أن الرجل".
(٢٢٨) في (أ) "أنه" من تصحيح المقابل.
(٢٢٩) في (ب) "فإنا نحلفوه" وهو خطأ ظاهر.

1 / 316