308

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Daabacaha

الدار التونسية للنشر

Daabacaad

الثانية،١٩٨٨ م

Sanadka Daabacaadda

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

غير استدلال ولا نظر في إبطالها. والذي يقال في هذا المعنى: إن الخواطر على قسمين:
فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالإِعراض عنها. وعلى (٢١٢) هذا يحمل الحديث وعلى مثلها ينطلق اسم الوَسوسة فكأنه لما كان أمرًا طارئًا على غير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه.
وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع إلا باستدلال ونظر في إبطالها. ومن هذا المعنى حديث: "لاَ عَدْوَى" (٢١٣) مع قول الأعرابي: فما بال الإِبل الصحاح تجرِب بدخول الجمل الأجرب فيها وعلم (٢١٤) ﷺ أنه اغتر بهذا المحسوس وأن الشبهة قدحت في نفسه فأزالها (٢١٥) ﵇ من نفسه بالدليل (٢١٦) فقال له: "فمن أعدى الأول".
بسط هذا أنه ﵇ كأنه قال له: إذا كنت تقول: إن هذه الجربة جرِبت من هذا العادى عليها. فهذا العادى أيضًا ممن تعلق به الجرب؟ فإن قلت: من غيره ألزمناك فيه (٢١٧) ما ألزمناك في الأول حتى يؤدي ذلك إلى ما لا يتناهى أو يقف الأمر عند جمل وجد الجرب فيه من غير أن ينتقل

(٢١٢) في (أ) و(ب) "على هذا يحمل الحديث".
(٢١٣) الحديث في مسلم في باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء، ولا غول، ولا يورد ممرض على مصح، من كتاب السلام (ص ١٧٤٢).
(٢١٤) في (ب) "ولما علم".
(٢١٥) في (ب) و(ج) "أزالها".
(٢١٦) في (ب) "بالدليل" ساقط.
(٢١٧) قوله "ألزمناك فيه ما" ساقط من (ب).

1 / 314