300

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Tifaftire

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Daabacaha

الدار التونسية للنشر

Daabacaad

الثانية،١٩٨٨ م

Sanadka Daabacaadda

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قال الشيخ -وفقه الله-: لاَ حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ يَقُول إن العَاصيَ خرجَ مِن الإِيمان، لأنه يحتمل أن يكون أراد من فعل ذلك مستحلًا له، أو ليْس منا بمعنى: ليس بمتبع هدينا ولا سنتنا، كما يقول القائل لولده: لست مني، إذا سلك غير أسلوبه (١٧١).
٦٠ - قوله ﷺ: "مَن لَعَنَ مُؤْمِنًا فَكَأنَّمَا قَتَلَهُ" (١٧٢) (ص ١٠٤).
قال الشيخ -وفقه الله-: الظاهر من الحديث التشبيه في الإِثم وهو تشبيه واقع لأن اللعنة قطع عن الرحمة والموت قطع عن التصرف.
٦١ - قوله في الحديث: "مَا أجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ (١٧٣) مَا أجْزَأ فُلاَنٌ" (ص ١٠٦)
قال الشيخ -وفقه الله-: قال الهروى في قوله ﵇: "لاَ تَجْزِي عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ" (١٧٤) أي لا تقضي. يقال: جَزَى عَنِّي بغير همز ومعنى قولهمْ (١٧٥): جزاه الله عني خيرًا، أي قضاه الله ما أسلف فإذا كان بمعنى الكفاية قلت: جَزَأ عني مَهْمُوزًا وأجزأ. قال أبو عبيد ويقال: جَزأْت (١٧٦) بالشيء، واجتَزَأْت وَتَجَزَّأْت وتجزات أي اكتفيت به. وأنشد: [الوافر]
فَإنَّ اللُّؤْمَ فِي الأقْوَامِ عَارٌ ... وَإنَّ المَرْءَ يُجْزأُ بِالكُرَاعِ

(١٧١) في (ج) "مسلكه".
(١٧٢) الذي في مسلم "ولَعْنُ المُؤْمِن كَقَتْلِه".
(١٧٣) في (ب) "ما أجزا من اليوم"، وهو تحريف، وما هنا هو الذي في صحيح مسلم.
(١٧٤) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي (باب وقتها) (ص ١٥٥٣).
(١٧٥) في (ب) "قوله".
(١٧٦) في (ب) "عني" ساقطة.

1 / 306