الحيرة. ومعناه أن يتحير عند الحق (١٤٩) فلا يراه حقًا، وقال الزجاج: البطر أن يتكبر (١٥٠) عند الحق فلا يقبله (١٥١) وقوله "وغمط الناس" معناه استحقار الناس واستهانتهم. يقال: غمط الناس (بطاء غير معجمة) وغمصهم (بصاد غير معجمة) ومعناهما واحد وكذلك غمط النعمة وغمصها.
٥٢ - قوله ﷺ: "إنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ" (ص ٩٣).
قال الشيخ: أُطلِقَ في (١٥٢) هذا الحديث تسمية الباري تعالى جميلًا، ويحتمل أن يكون سمَّاه بذلك لانتفاء النقص عنه، لأن الجميل منا من حسنت صورته، ومضمون حسن الصورة انتفاء النقائص والشين عنها، ويحتمل أن يكون "جميل" هاهنا بمعنى مجمل، أي محسن كما أن كريمًا بمعنى مكرم.
٥٣ - وأما الحَدِيثُ الَّذِى فيه: "أنَّ تَرْكَ الصَّلاَةِ كُفْرٌ" (ص ٨٨).
ومذهب من تعلق به فقد تقدم الكلام عليه.
٥٤ - قوله ﷺ: "من أكْبَر (١٥٣) الكَبَائِرِ شَتمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُول الله وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قالَ: نَعَمْ يَسُبُّ أبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أبَاهُ" (١٥٤) (ص ٩٢).
قال الشيخ: يؤخذ من هذا الحديث الحجة لأحد القولين في منع بيع
(١٤٩) في (ب) "أن تتحير عند الحق" وفي (أ) "عن الحق" ولكنها صححت بالهامش "عند الحق".
(١٥٠) في (ب) "أن تتكبر عند الحق".
(١٥١) في (ب) "فلا تقبله".
(١٥٢) "في" ساقطة من (ب).
(١٥٣) "من أكبر" جاءت لفظة الكبائر في الهامش مصححة في (أ) وهي ساقطة من (ب).
(١٥٤) في (ب) "فيسب الرجل والديه".