اطلعت. وأعثرت غيري أطلعته، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ (٤٧) أي أطلعنا عليهم أهل ذلك الزمان.
٤ - قوله: ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (ص ١٠).
قال الشيخ -أيده الله-: الكذب عند الأشعرية الإِخبار عن الأمر على ما ليس هو به. هذا حد الكذب عندهم ولا يشترطون في كونه كذبًا (٤٨) العمد والقصد إليه، خلافًا للمعتزلة في اشتراطهم ذلك. ودليل هذا الخطاب يردُّ عليهم لأنه يدل على (٤٩) أن ما لم يتعمد يقع عليه اسم الكذب، وأما قوله ﵇: "فَلْيتَبَوَّأ" فإن الهروي قال في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ (٥٠) تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ (٥١) أي اتخذوها منازل، وقوله تعالى: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ (٥٢) أي نتخذ منها منازل. ومنه الحديث: "فليتبوّأ مقعده من النار" أي لينزل منزله منها.
٥ - قوله: ﷺ: "كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّث بِكُلِّ مَا سَمِعَ" (ص ١٠).
قال الشيخ -أيده الله-: رواه شُعبة عن خُبَيْب بن عبد الرحمن عن حَفْص بن عاصم: أن رسول الله ﷺ ... فأتى به مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة. هكذا روي من حديث مُعاذ بن مُعاذ وغُندر وعبد الرحمن بن مهدي
(٤٧) (٢١) الكهف.
(٤٨) في (ب) "كذب" وهو تحريف.
(٤٩) "يدل على" مقطوعتان من (أ).
(٥٠) "والذين" ساقطة من (ب).
(٥١) (٩) الحشر.
(٥٢) (٧٤) الزمر.