Mucin Hukkam
معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
بدون طبعة وبدون تاريخ
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(مَسْأَلَةٌ):
رَجُلٌ اشْتَرَى بَيْتًا مِنْ مَنْزِلٍ بِحُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ، وَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ يَمْنَعُهُ مِنْ الدُّخُولِ وَيَأْمُرُهُ بِفَتْحِ الْبَابِ إلَى السِّكَّةِ، إنْ بَيَّنَ الْبَائِعُ لَهُ طَرِيقًا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ.
(مَسْأَلَةٌ):
رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَ دَارِهِ وَلِأَهْلِ السِّكَّةِ ضَرَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُخَرِّبُ السِّكَّةَ، الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُمْنَعُ، فَلَوْ هَدَمَ مَعَ هَذَا، وَأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْجِيرَانِ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْبِنَاءِ يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ، وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ.
(مَسْأَلَةٌ):
وَفِي غَصْبِ الْفَتَاوَى: رَجُلٌ غَرَسَ شَجَرَةَ الْفِرْصَادِ فِي الطَّرِيقِ إنْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِالطَّرِيقِ لَا بَأْسَ بِهِ وَيَطِيبُ لِلَّذِي غَرَسَ فِرْصَادَهُ وَوَرَقَهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
هَذَا تَمَامُ الْكِتَابِ بِعَوْنِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ، وَلَقَدْ وَفَّيْتُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - بِضَبْطِ الْفَوَائِدِ الْكُلِّيَّةِ وَرَبْطِ الْقَوَاعِدِ الْجُمَلِيَّةِ، وَلَسْتُ أَعْوَرَ حَاسِدًا وَلَا غَمْرًا جَاحِدًا يُقَابَلُ سَعْيِي فِيهِ بِالطَّعْنِ وَالتَّغْيِيرِ وَيَنْسُبُنِي فِيهِ إلَى إحْدَى خُطَّتِي الْقُصُورِ وَالتَّقْصِيرِ، فَلَا يَغُرَّنَّكَ - يَا أَخَا الْإِنْصَافِ - كَلَامَهُ عَنْ الِاسْتِيضَاءِ بِأَنْوَارِ الْكِتَابِ وَالْبَحْثِ عَنْ أَغْوَارِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلَقَدْ اسْتَوْفَيْتُ فِيهِ عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ جَمِيعَ الْقَوَانِينِ، وَاسْتَقْصَيْت فِيهِ أَشْكَالَ الْبَرَاهِينِ، وَذَلَّلْت فِيهِ الْمَسَالِكَ الْمُتَوَغِّرَةَ، وَكَشَفْتُ عَنْ وُجُوهِ الْحَقَائِقِ الْمُسْتَتِرَةِ، وَلَقَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَادَيْتُ وَأَهْدَيْتُ إلَى مَنْ نَوَيْتُ، وَأَنَا مُعْتَذِرٌ إلَيْهِ إنْ رَأَى فِي بَعْضِ قَوَاعِدِهِ بَعْضَ الْخَلَلِ، أَوْ صَادَفَ فِي بَعْضِ أَمْثِلَتِهِ مَا يُعَدُّ مِنْ بَابِ الدَّغَلِ، فَإِنَّ حَالِيَ مَا شَرَحْته فِي شَرْحِ كِتَابِ الْوِقَايَةِ وَهُوَ مَشْهُورٌ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْغَفُورِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَسَلَّمَ إلَى يَوْمِ الدِّينِ آمِينَ.
1 / 213