462

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
وَيَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ، إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ مَحَلُّهُمَا، فَفِيهِ وَجْهَانِ، وَمَتَى سَجَدَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْفَصْلُ، صَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ ﵇ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ لِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ، فَالسُّجُودُ أَوْلَى، وَعَنْهُ: يَسْجُدُ، وَإِنْ خَرَجَ، وَطَالَ الْفَصْلُ كَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ، وَعَنْهُ: لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا، وَفِيهِ وَجْهٌ: إِذَا أَحْدَثَ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَتَوَضَّأَ أَنَّهُ يَسْجُدُ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا ذَكَرَهُ، وَهُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى، سَجَدَ إِذَا سَلَّمَ، وَقِيلَ: إِنْ قَرُبَ الزَّمَنُ، وَلَا يُجِبُ بِتَرْكِ سُجُودِ السَّهْوِ سَاهِيًا سُجُودٌ آخَرُ، وَلَا يَبْطُلُ بِهِ، لِأَنَّهُ جَابِرٌ لِلْعِبَادَةِ كَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ السُّجُودُ الْوَاجِبُ بَطَلَتْ.
[يَكْفِي لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ]
(وَيَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ) إِذَا لَمْ يَخْتَلِفْ مَحَلُّهُمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ (إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ مَحَلُّهمَا، فَفِيهِ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ، لِأَنَّهُ ﵇ سَهَا فَسَلَّمَ، وَتَكَلَّمَ بَعْدَ سَلَامِهِ، وَسَجَدَ لَهُمَا سُجُودًا وَاحِدًا، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْجَبْرِ فَكَفَى فِيهِ سُجُودٌ وَاحِدٌ، كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ جِنْسٍ، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا أُخِّرَ لِيَجْمَعَ السَّهْوَ كُلَّهُ، وَالثَّانِي: يَتَعَدَّدُ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِعُمُومِ حَدِيثِ ثَوْبَانَ: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ»، وَلِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ يَقْتَضِي سُجُودًا، وَإِنَّمَا يَتَدَاخَلَانِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ السَّهْوَ اسْمُ جِنْسٍ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا سَهْوٌ سَجْدَتَانِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: بَعْدَ السَّلَامِ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ السَّلَامِ سُجُودَانِ الْجِنْسَانِ مَا كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَبَعْدَهُ، وَقِيلَ: مَا كَانَ مِنْ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَإِذَا قِيلَ بِالتَّدَاخُلِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَقِيلَ: بَعْدَهُ، وَقِيلَ: الْحُكْمُ لِلْأَسْبَقِ.
فَرْعٌ: إِذَا شَكَّ فِي مَحَلِّ سُجُودِهِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَمَنْ شَكَّ هَلْ سَجَدَ لِسَهْوِهِ أَوْ لَا؛ سَجَدَ مَرَّةً فِي الْأَشْهَرِ، فَلَوْ فَارَقَ إِمَامَهُ لِعُذْرٍ، وَقَدْ سَهَا الْإِمَامُ، ثُمَّ سَهَا الْمَأْمُومُ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ، فَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَيَكْفِيهِ فِي الْأَصَحِّ سُجُودٌ لِسَهْوَيْنِ، أَحَدُهُمَا جَمَاعَةً، وَالْآخَرُ مُنْفَرِدًا.

1 / 474