Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، وَالْإِمَامَ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، فَإِنِ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، وَمَنْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ، وَإِنْ شَكَّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ، وَأَنَّهُ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَلِأَنَّ لِلْإِمَامِ مَنْ يُنَبِّهُهُ، وَيُذَكِّرُهُ إِذَا أَخْطَأَ الصَّوَابَ، بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ، وَمُرَادُهُمْ مَا لَمْ يَكُنِ الْمَأْمُومُ وَاحِدًا، فَإِنْ كَانَ، فَبِالْيَقِينِ، لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ بِدَلِيلِ الْمَأْمُومِ الْوَاحِدِ لَا يَرْجِعُ إِلَى فِعْلِ إِمَامِهِ، وَيَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ لِلْمَعْنَى الْمَذْكُورِ، وَيُعَايَا بِهَا، وَذَكَرَ فِي " الْمَذْهَبِ " أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَكَذَا الْإِمَامُ فِي الْأَصَحِّ (فَإِنِ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ) وَهُوَ الْأَقَلُّ بِغَيْرِ خِلَافٍ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْإِمَامِ، وَالْمُنْفَرِدِ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَتْبَعُ إِمَامَهُ مَعَ عَدَمِ الْجَزْمِ بِخَطَئِهِ، وَإِنْ جَزَمَ بِخَطَئِهِ لَمْ يَتْبَعْهُ، وَلَمْ يُسَلِّمْ قَبْلَهُ، وَإِنْ تَيَقَّنَ الْإِمَامُ أَنَّهُ مُصِيبٌ فِيمَا فَعَلَهُ لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ فِي الْأَشْهَرِ، وَسَوَاءٌ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ أَوْ غَلَبَةِ الظَّنِّ (وَمَنْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ) وَيَعْمَلُ بِالْيَقِينِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقِيلَ: هُوَ كَرَكْعَةٍ قِيَاسًا، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: التَّحَرِّي سَائِغٌ فِي الْأَقْوَالِ، وَالْأَفْعَالِ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالنِّيَّةُ عَلَى مَا مَرَّ (وَإِنْ شَكَّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَكَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ السُّجُودُ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَالثَّانِي: لَا قَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الرِّعَايَةِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَذَكَرَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِهِ، فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ (وَإِنْ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ لَمْ يَسْجُدْ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا، وَعَنْهُ: يَسْجُدُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، كَشَكِّهِ فِيهَا وَقْتَ فِعْلِهَا. فَلَوْ بَانَ صَوَابُهُ أَوْ سَجَدَ، ثُمَّ بَانَ لَمْ يَسْهُ أَوْ سَهَا بَعْدَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ فِي سُجُودِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ فِي النَّقْصِ لَا الزِّيَادَةِ، وَقَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، فَإِنْ
1 / 470