Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
الْمُسْتَكْثَرُ فِي الْعَادَةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ، وَلَا تَبْطُلُ بِالْيَسِيرِ وَلَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ، وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَإِنْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الصَّحَابَةَ تَابَعُوا النَّبِيَّ ﷺ فِي الْخَامِسَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ، وَتَابَعُوهُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا أَدْرَكَهُ مَسْبُوقٌ فِيهَا انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ، وَاعْتُدَّ بِهَا، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَهُ الْقَاضِي، بِنَاءً عَلَى اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ، وَالْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا، لِأَنَّهَا سَهْوٌ وَغَلَطٌ، وَعَنْهُ: الْوَقْفُ، نَقَلَهَا أَبُو الْحَارِثِ، وَالْأَوَّلُ نَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهَا زَائِدَةٌ، فَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ مُفْتَرِضٌ، وَكَذَا لَا يَدْخُلُ مَعَهُ فِي سُجُودِ سَهْوٍ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى الْأَصَحِّ.
[الْعَمَلُ الْمُسْتَكْثَرُ فِي الْعَادَةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ]
(وَالْعَمَلُ الْمُسْتَكْثَرُ فِي الْعَادَةِ) هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْقِسْمِ الثَّانِي فِي زِيَادَةِ الْأَفْعَالِ (مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ) لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَالْمَشْيِ، وَالتَّرَوُّحِ، وَنَحْوِهِمَا (يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ، وَسَهْوُهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْأَرْكَانِ مَا لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةً (وَلَا تَبْطُلُ بِالْيَسِيرِ) لِحَمْلٍ أُمَامَةَ، وَفَتْحِ الْبَابِ لِعَائِشَةَ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِيهِمَا إِلَى الْعُرْفِ، وَذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الشَّرْحِ " (وَلَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ) لِعَدَمِ سُجُودِهِ ﵇ لَهُ (وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ) لِأَنَّهُ عَمَلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ، فَاسْتَوَى كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ كَالْجِمَاعِ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، وَهُوَ إِجْمَاعُ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ فِي الْفَرْضِ، لِأَنَّهُمَا يُنَافِيَانِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَا حَكَاهُ فِي " الرِّعَايَةِ " قَوْلًا: إنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِيَسِيرِ شُرْبٍ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَكَذَا النَّفْلُ، قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ، لِأَنَّ مَا أَبْطَلَ الْفَرْضَ أَبْطَلَ النَّفْلَ كَسَائِرِ الْمُبْطِلَاتِ، وَعَنْهُ: لَا، إِذَا كَانَ يَسِيرًا كَغَيْرِهِمَا، وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ بِالشُّرْبِ فَقَطْ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ شَرِبَا فِي التَّطَوُّعِ. قَالَ الْخَلَّالُ: سَهْلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي
1 / 453