Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ آخِرَ (آلِ عِمْرَانَ) وَآخِرَ (الْفُرْقَانِ) . رَوَاهُ الْخَلَّالُ. قَالَ الْحَسَنُ: غَزَوْتُ مَعَ ثَلَاثِمَائَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَقْرَأُ إِذَا أَمَّ أَصْحَابَهُ بِخَاتِمَةِ (الْبَقَرَةِ) وَبِخَاتِمَةِ (الْفُرْقَانِ) وَبِخَاتِمَةِ (الْحَشْرِ) وَكَانَ لَا يُنْكِرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ (وَعَنْهُ: يُكْرَهُ) فِي الْفَرْضِ، نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيُّ، وَقَالَ: سُورَةٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ، قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَرَابَةٌ يُصَلِّي بِهِ، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْفَجْرِ بِآخِرِ السُّورَةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا يُصَلِّي بِكُمْ مُنْذُ كَمْ، قَالَ: دَعْنَا مِنْهُ، يَجِيءُ بِآخِرِ السُّورَةِ، وَكَرِهَهُ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلَعَلَّ أَحْمَدَ إِنَّمَا أَحَبَّ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْهُ قِرَاءَةُ السُّورَةِ أَوْ بَعْضِهَا مِنْ أَوَّلِهَا، وَعَنْهُ: تُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ، وَعَنْهُ: قِرَاءَةُ الْأَوْسَاطِ لَا الْأَوَاخِرِ لِعَدَمِ نَقْلِهِ، وَظَاهِرُهُ جَوَازُ قِرَاءَةِ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ كُلِّ الْقُرْآنِ فِي فَرْضٍ، وَعَنْهُ: لَا كَفَرَائِضَ.
تَذْنِيبٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ، وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ السُّوَرِ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ كَالْآيَاتِ، وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَغَيْرُهُ لِلْأَخْبَارِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ ﵇ تَكَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى التَّسْوِيَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ، لِأَنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ، وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ، فَتَجُوزُ قِرَاءَةُ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ، وَكَذَا فِي الْكِتَابَةِ، وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا، لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَعَلَّلَ الْمَجْدُ كَرَاهَةَ تَنْكِيسِ الْآيَاتِ بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى، بِخِلَافِ السُّوَرِ إِلَّا مَا ارْتَبَطَتْ، وَتَعَلَّقَتْ بِالْأُولَى كَسُورَةِ قُرَيْشٍ مَعَ الْفِيلِ عَلَى رَأْيٍ. فَحِينَئِذٍ يُكْرَهُ، وَلَا يَبْعُدُ تَحْرِيمُهُ عَمْدًا، لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِمَوْضِعِ السُّورَةِ، فَإِنْ نَكَّسَ الْكَلِمَاتِ حَرُمَ، وَبَطَلَتْ.
١ -
(وَ) يُشْرَعُ (لَهُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى إِمَامِهِ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ) قَالَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ فِي الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَعَنْهُ: إِنْ طَالَ، وَعَنْهُ: فِي نَفْلٍ، وَقِيلَ: إِنْ سَكَتَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْفَرْضِ فِي الْحَمْدِ، وَفِي النَّفْلِ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ بِهِ لِقَوْلِهِ
1 / 433