411

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ، وَرَفْعُ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَافْتِرَاشُ الذِّرَاعَيْنِ فِي السُّجُودِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَقِيلَ: أَوْ عَنْ يَسَارِهِ إِنْ سَهُلَ، قَالَ الْقَاضِي: يَمِينُهُ أَوْلَى إِلَّا أَنْ تَكُونَ جِهَةُ انْصِرَافِهِ غَيْرَهَا.
وَمِنْ أَدَبِ الدُّعَاءِ بَسْطُ يَدَيْهِ، وَرَفْعُهُمَا إِلَى صَدْرِهِ، وَكَشْفُهُمَا أَوْلَى، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الدُّعَاءَ لِلرَّهْبَةِ بِظَهْرِ الْكَفِّ لِدُعَائِهِ ﵇ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَالْبُدَاءَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَخَتْمُهُ بِهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلُهُ، وَآخِرُهُ قَالَ الْآجُرِّيُّ: وَوَسَطُهُ، وَسُؤَالُهُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ مَأْثُورٍ، وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَيُلِحُّ، وَيُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا، وَلَا يَسْأَمُ مِنْ تَكْرَارِهِ فِي أَوْقَاتٍ، وَلَا يُعَجِّلُ، وَيَنْتَظِرُ الْفَرَجَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَجْتَنِبُ السَّجْعَ، وَسُئِلَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الْقُرْآنِ سَجْعٌ؛ فَأَجَابَ بِالْجَوَازِ، قَالَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ: لَوْ سَكَتَ عَنْ هَذَا كَانَ أَحْسَنَ، وَلَا يُعْتَدُّ فِيهِ، وَيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، وَيَعُمُّ، وَيُؤَمِّنُ الْمُسْتَمِعُ، وَتَأْمِينُهُ فِي أَثْنَاءِ دُعَائِهِ، وَخَتْمِهِ بِهِ مُتَّجِهٌ، وَيُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ خِلَافُهُ، وَشَرْطُهُ الْإِخْلَاصُ، قَالَ الْآجُرِّيُّ: وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مِنَ الْأَدَبِ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَبْعُدُ إِجَابَتُهُ إِلَّا مُضْطَرًّا أَوْ مَظْلُومًا، «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[مَكْرُوهَاتُ الصَّلَاةِ]
فَصْلٌ (وَيُكْرَهُ الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ)، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِمَا، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ»، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا الْفَرِيضَةِ، وَلِأَنَّهُ يَكُونُ بِهِ خَارِجًا وَجْهُهُ عَنْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ، وَأَقَلُّ مَا فِيهِ الْكَرَاهَةُ، وَيُسْتَثْنَى

1 / 423