408

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، إِلَّا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
سِيرِينَ: لَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: «أَنَّهُ كَانَ ﵇ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ» وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ، وَيُسْتَثْنَى الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إِذَا قُلْنَا: يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَيَقْرَأُ سُورَةً مَعَهَا، وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ، وَالنَّفْلِ.
[التَّشَهُّدُ الثَّانِي وَصِفَتُهُ]
(ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا) لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ، فَإِنَّهُ وَصَفَ جُلُوسَهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مُفْتَرِشًا، وَالثَّانِي مُتَوَرِّكًا، وَهَذَا بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَزِيَادَةٌ يَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا، وَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا، وَحِينَئِذٍ لَا يُسَنُّ التَّوَرُّكُ إِلَّا فِي صَلَاةٍ فِيهَا تَشَهُّدَانِ أَصْلِيَّانِ فِي الْأَخِيرِ مِنْهُمَا، وَعَنْهُ: لَا تَوَرُّكَ فِي الْمَغْرِبِ، وَالْأَوَّلُ: الْمَذْهَبُ، وَصِفَتُهُ كَمَا رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنِ الْإِمَامِ (يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ، فَإِذَا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الْأَرْضِ، وَأَخْرَجَ قَدَمَهُ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي لَفْظٍ: جَلَسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ، وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَالسَّامِرِيُّ أَنَّهُ يَجْعَلُ بَاطِنَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخْذِهِ الْيُمْنَى، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي " شَرْحِ الْهِدَايَةِ " لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ: يُخْرِجُ قَدَمَهُ الْأَيْسَرَ مِنْ تَحْتِ سَاقِهِ الْأَيْمَنِ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ أَيْضًا، وَأَيُّهَا فَعَلَ جَازَ.
١ -
فَرْعٌ: سُئِلَ أَحْمَدُ: هَلْ يُتَوَرَّكُ فِي تَشَهُّدِ سُجُودِ السَّهْوِ؛ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ مِنْ بَقِيَّةِ الصَّلَاةِ، وَحَمَلَهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى مَا إِذَا كَانَ السَّهْوُ فِي صَلَاةٍ فِيهَا تَشَهُّدَانِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ

1 / 420