402

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ، وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَسَبَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخَانِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْجَدُّ فِي " فُرُوعِهِ "، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: يَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى مَا فِي خَبَرِ كَعْبٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " و" الْمَذْهَبِ " لِظَاهِرِ الْأَمْرِ بِهِ.
١ -
مَسَائِلُ: الْأُولَى أَنَّ الْمُشَبَّهَ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ، فَكَيْفَ تَطْلُبُ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ وَتُشَبَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ.
وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَصْلُ الصَّلَاةِ بِأَصْلِهَا لَا الْقَدْرُ بِالْقَدْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ﴾ [البقرة: ١٨٣] الْآيَةَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ لَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مُتَّصِلًا بِمَا بَعْدَهُ، وَيُقَدَّرُ لَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَالْأَوَّلُ مَقْطُوعٌ عَنِ التَّشْبِيهِ، وَفِيهِمَا نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ - وَهُوَ أَحْسَنُهَا - أَنَّ الْمُشَبَّهَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ، فَتَقَابَلَتِ الْجُمْلَتَانِ، وَتَعَذَّرَ أَنْ يَكُونَ لِآلِ الرَّسُولِ مَا لِآلِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ، فَكَانَ مَا يُوَفِّرُ مِنْ ذَلِكَ حَاصِلًا لِلرَّسُولِ ﷺ وَالَّذِي يَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ هو آثار الرَّحْمَة وَالرِّضْوَان، وَمَنْ كَانَتْ فِي حَقِّهِ أَكْثَرَ كَانَ أَفْضَلَ.
الثَّانِيَةُ: السُّنَّةُ تَقْدِيمُ التَّشَهُّدِ عَلَى الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَالْإِخْلَالِ بِشَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، فَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ، وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَ آلَ بِأَهْلٍ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُهُ.
الثَّالِثَةُ: كَانَ يَلْزَمُهُ ﵇ أَنْ يَقُولَ فِي تَشَهُّدِهِ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِهِ، وَالشَّهَادَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ.
الرَّابِعَةُ: لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: بَلَى، اخْتَارَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ، وَاللَّخْمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، وَالْقَائِلُونَ بِهِ قِيلَ: يَجِبُ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقِيلَ: كُلَّمَا ذُكِرَ، وَدَلِيلُهُ ظَاهِرٌ، وَلَهُ الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِهِ

1 / 414