387

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
وَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ، وَيَكُونُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْحَمْدُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاقْتِصَارُهُ عَلَى أَمْرِهِمْ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ سِوَاهُ، وَيَأْتِي بِهِ حِينَ يَرْفَعُ، لِأَنَّهُ يَأْخُذُ فِي الرَّفْعِ عَقِيبَ تَسْمِيعِ الْإِمَامِ فَيَحْمَدُ حِينَئِذٍ، وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ فَيَقُولَانِ ذَلِكَ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ مِنَ الرُّكُوعِ، لِأَنَّهُمَا فِي حَالِ الرَّفْعِ يَشْرَعَانِ فِي التَّسْمِيعِ (إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ: مِلْءَ السَّمَاءِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ نَقَلَهَا الْأَثْرَمُ، وَاخْتَارَهَا صَاحِبُ " النَّصِيحَةِ "، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ، أَشْبَهَ بَقِيَّةَ الْأَذْكَارِ، وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ الزِّيَادَةِ عِنْدَهُ بِمَا بَعْدَ التَّحْمِيدِ، وَفِي " الْمُغْنِي " لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْمُؤْتَمَّ لَا يسمعُ، لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالتَّحْمِيدِ عَقِيبَ تَسْمِيعِ إِمَامِهِ، وَعَنْهُ: وَيسمعُ، وَحَكَاهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " قَوْلًا كَالْإِمَامِ، وَالْمُنْفَرِدِ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ لَهُمَا، فَشُرِعَ لِلْمَأْمُومِ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَجَوَابُنَا بِأَنَّ حَدِيثَنَا خَاصٌّ بِالْمَأْمُومِ، وَحَدِيثَ بُرَيْدَةَ عَامٌّ، وَتَقْدِيمُ الصَّحِيحِ الْخَاصِّ أَوْلَى، مَعَ أَنَّ إِسْنَادَ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ.
مَسْأَلَةٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِهَيْئَةِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الرَّفْعِ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ: إِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ، وَفِي الْمَذْهَبِ، و" التَّلْخِيصِ " يُرْسِلُهُمَا.
[السُّجُودُ وَصِفَتُهُ]
(ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَخِرُّ سَاجِدًا) لِلنُّصُوصِ (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي حُمَيْدٍ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ، وَحَيْثُ اسْتَحَبَّ رَفَعَهُمَا فَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ، مَنْ رَفَعَ أَتَمُّ صَلَاةً، وَعَنْهُ: لَا أَدْرِي، قَالَ الْقَاضِي: إِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى نَحْوِ مَا يَقُولُهُ ابْنُ سِيرِينَ أَنَّ الرَّفْعَ مِنْ تَمَامِ صِحَّتِهَا، لِأَنَّهُ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ: أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ يُعِيدُ، وَلَمْ يَتَوَقَّفْ أَحْمَدُ عَنِ التَّمَامِ الَّذِي هُوَ تَمَامُ فَضِيلَةٍ وَسُنَّةٍ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ تَرَكَ السُّنَّةَ (فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ) عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ

1 / 399