Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
أَدْنَى الْكَمَالِ،
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ. فَإِذَا قَامَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَعَنْهُ: الْأَفْضَلُ وَيَحْمَدُهُ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، قَالَ أَحْمَدُ: جَاءَ هَذَا وَهَذَا، وَالْوَاجِبُ مَرَّةً (ثَلَاثًا) وَهُوَ أَدْنَى (الْكَمَالِ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ» هَذَا مُرْسَلٌ، لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ. فَالْكَمَالُ لِلْمُنْفَرِدِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَخَفْ سَهْوًا، وَقِيلَ: بِقَدْرِ قِيَامِهِ، وَقِيلَ: سَبْعٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، وَقِيلَ: عَشْرٌ، وَالْإِمَامُ إِلَى عَشْرٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ مَا لَمْ يُؤَثِّرْ مَأْمُومٌ، وَقِيلَ: مَا لم يشق، وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ، وَقَالَ الْآجُرِّيُّ خَمْسًا لِيُدْرِكَ الْمَأْمُومُ ثَلَاثًا، وَأَمَّا الْوَسَطُ فَقَالَ أَحْمَدُ جَاءَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ التَّسْبِيحُ التَّامُّ سَبْعٌ، وَالْوَسَطُ خَمْسٌ، وَأَدْنَاهُ ثَلَاثٌ.
[الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ وَصِفَتُهُ]
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لمن حمده) إِنْ كَانَ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا، لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبُرَيْدَةَ: «يَا بُرَيْدَةُ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَرْتِيبَ هَذَا الذِّكْرِ وَاجِبٌ، فَلَوْ قَالَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَ لَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ لِتَغَيُّرِ الْمَعْنَى، فَإِنَّ الْأَوَّلَ صِيغَةٌ تَصْلُحُ لِلدُّعَاءِ، مَعْنَى سَمِعَ أَجَابَ، وَالثَّانِي صِيغَةُ شَرْطٍ وَجَزَاءٍ، فَافْتَرَقَا، أَشْبَهَ مَا
1 / 396