370

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،
ثُمَّ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
غَيْرُكَ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ، وَنُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَصَحَّحَ أَحْمَدُ قَوْلَ عُمَرَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ عَنْ عُمَرَ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ، وَبِأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ لَيْسَتْ بِذَاكَ، وَلَيْسَتْ (وَجَّهْتُ وَجْهِي) وَالْآيَةُ بَعْدَهَا أَفْضَلَ لِخَبَرِ عَلِيٍّ، وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ قَوْلَ مَا فِي خَبَرِ عَلِيٍّ كُلِّهِ، وَاخْتَارَ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ جَمْعَهُمَا أَفْضَلُ، وَيَجُوزُ بِمَا وَرَدَ، نُصَّ عَلَيْهِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ نَوْعٍ أَحْيَانًا، وَكَذَا صَلَاةُ الْخَوْفِ، وَلَا يَجْهَرُ بِهِ إِمَامٌ، وَإِنَّمَا جهَر بِهِ لِيُعلمَ النَّاسَ (ثُمَّ يَقُولَ) سِرًّا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، نُصَّ عَلَيْهِ (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨] أَيْ: إِذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَعَنْهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَرْفُوعِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ، وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلزِّيَادَةِ، وَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى، لَكِن ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَعَنْهُ: بَعْدَ كَمَالِهَا: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، اخْتَارَهَا فِي " التَّنْبِيهِ "، وَالْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "، وَابْنُ عَقِيلٍ وَالسَّامِرِيُّ جَمَعَا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَكَيْفَمَا تَعَوَّذَ فَحَسُنٌ، وَهَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ.
مَسْأَلَةٌ: الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ سُنَّتَانِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: وَاجِبَانِ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ، وَعَنْهُ: التَّعَوُّذُ، وَيَسْقُطَانِ بِفَوَاتِ مَحَلِّهِمَا كَالْبَسْمَلَةِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ التَّعَوُّذَ أَوَّلَ كُلِّ قُرْبَةٍ.
[قِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
(ثُمَّ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ، وَأَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ فِي قَوْلِ

1 / 382