Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
الْإِمَامُ الصُّفُوفَ،
ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا لَزِمَهُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. زَادَ الْبُخَارِيُّ «فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ: يَجِبُ تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا، «لِأَنَّهُ ﵇ رَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرَهُ فَقَالَ: لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» وَمَنْ ذَكَرَ الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ فَمُرَادُهُ ثُبُوتُ اسْتِحْبَابِهِ لَا نَفْيَ وُجُوبِهِ.
فَائِدَةٌ: يَمِينِهِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا يَقْطَعُهُ الْمِنْبَرُ، وَعَنْهُ: مَا يَلِيهِ لِلرِّجَالِ أَفْضَلُ، وَلَوْ ثَوَابُهُ، وَثَوَابُ مَنْ وَرَاءَهُ مَا اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ، فَكُلَّمَا قَرُبَ مِنْهُ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَظَاهِرُ مَا حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَّ بِقُرْبِهِ أَفْضَلَ، وَمُرَادُهُمْ أَنَّ بَعْدَ يَمِينِهِ لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْ قُرْبِ يَسَارِهِ، وَلِلْأَفْضَلِ تَأْخِيرُ الْمَفْضُولِ، وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ فَتُسْتَثْنَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا، وَفِي كَرَاهَةِ تَرْكِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِقَادِرٍ وَجْهَانِ، وَالصَّفُّ الْأَخِيرُ لِلنِّسَاءِ أَفْضَلُ.
[تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ]
(ثُمَّ يَقُولُ) قَائِمًا فِي فَرْضٍ مَعَ الْقُدْرَةِ (اللَّهُ أَكْبَرُ) إِلَّا بِهَا نُطْقًا وَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَأَنَّ الدُّخُولَ فِيهَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ النِّيَّةِ. فَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُمْ مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ (لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا) نُصَّ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مُرْسَلًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ، وَقَالَ ﵇ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: «إِذَا قُمْتَ فَكَبِّرْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَنْقُلْ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا تَنْعَقِدُ بِقَوْلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَوِ الْكَبِيرُ أَوِ
1 / 377