Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
إِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً، وَإِلَّا أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ. وَهَلْ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ فِي الْفَائِتَةِ، وَنِيَّةُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] وَالْإِخْلَاصُ عَمَلُ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ بِعَمَلِهِ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلِقَوْلِهِ ﵇ «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» وَلِأَنَّهَا قِرْبَةٌ مَحْضَةٌ فَاشْتُرِطَتْ لَهَا النِّيَّةُ كَالصَّوْمِ، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَقِيلَ: رُكْنٌ. وَعَدَّهَا فِي " التَّلْخِيصِ " مَعَ الْأَرْكَانِ لِاتِّصَالِهَا بِهَا، وَإِلَّا فَهِيَ بِالشُّرُوطِ أَشْبَهُ، وَقَالَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: هِيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ شَرْطٌ، وَفِيهَا رُكْنٌ، قَالَ صَاحِبُ " النَّظْمِ ": فَيَلْزَمُ فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ مِثْلُهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ (عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ: لَا تَسْقُطُ بِوَجْهٍ، فَهِيَ شَرْطٌ مَعَ الْعِلْمِ، وَالْجَهْلِ، وَالذِّكْرِ، وَالنِّسْيَانِ، وَغَيْرِهَا.
(وَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ بِعَيْنِهَا إِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) فَرْضًا كَانَتْ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَوْ نَفْلًا كَالْوِتْرِ وَالسُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ وَنَحْوِهَا، نُصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، فَيَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْفِعْلِ وَالتَّعْيِينِ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا، وَقِيلَ: نِيَّةُ الْفَرْضِ تُغْنِي عَنْ تَعْيِينِهِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، وَقِيلَ: إِذَا نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ فِيهِ، أَوْ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ جَهِلَهَا صَحَّ وَكَفَى، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَقِيلَ: يَكْفِي نِيَّةُ الصَّلَاةِ فِي نَفْلٍ مُعَيَّنٍ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ (وَإِلَّا أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ) مُطْلَقِ (الصَّلَاةِ) إِذَا كَانَتْ نَافِلَةً مُطْلَقَةً كَصَلَاةِ اللَّيْلِ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ فِيهَا (وَهَلْ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ فِي الْفَائِتَةِ، وَنِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْفَرْضِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) قِيلَ: هُمَا رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: لَا يُشْتَرَطُ، جَزَمَ بِهِ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُ، لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُغْنِي عَنْهَا، لِكَوْنِ الظُّهْرِ لَا يَقَعُ مِنَ الْمُكَلَّفِ إِلَّا فَرْضًا، كَمَا أَغْنَى عَنْ نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَالثَّانِيَةُ: يُشْتَرَطُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لِيَتَمَيَّزَ عَنْ ظُهْرِ الصَّبِيِّ، وَعَنِ الْمُعَادَةِ.
فَعَلَى هَذَا يُحْتَاجُ إِلَى نِيَّةِ الْفِعْلِ، وَالتَّعْيِينِ، وَالْفَرْضِيَّةِ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ فِي الْحَاضِرَةِ، وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ بِنِيَّةِ الْأَدَاءِ، وَعَكْسُهُ إِذَا بَانَ خِلَافُ ظَنِّهِ، ذَكَرَهُ
1 / 366