Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
يَمِينِ الْمُصَلِّي، وَالرِّيَاحُ الْجَنُوبُ تَهُبُّ، مُسْتَقْبِلَةً لِبَطْنِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْيُسْرَى مَارَّةً إِلَى يَمِينِهِ، وَالشَّمَالُ مُقَابِلَتُهَا تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّ الْجَنُوبِ، وَالدَّبُورُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً شَطْرَ وَجْهِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنِ، وَالصَبَا مُقَابِلَتُهَا تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّهَا
فَإِذَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُ رَجُلَيْنِ، لَمْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
غُرُوبِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَنْزِلًا، وَمِنْ غُرُوبِهَا إِلَى طُلُوعِهَا كَذَلِكَ، فَوَقْتُ الْفَجْرِ مِنْهَا مَنْزِلَانِ، وَالْمَغْرِبُ مَنْزِلٌ، وَهُوَ نِصْفُ سَوَادِ اللَّيْلِ، وَسَوَادُ اللَّيْلِ اثْنَا عَشَرَ مَنْزِلًا (وَالرِّيَاحُ) وَأُمَّهَاتُهَا أَرْبَعٌ، لَكِنْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: الِاسْتِدْلَالُ بِهَا ضَعِيفٌ (الْجَنُوبُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً لِبَطْنِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْيُسْرَى مَارَّةً إِلَى يَمِينِهِ) فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْقِبْلَةِ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا الْمُصَلِّي كَانَتِ الْقِبْلَةُ بِالْعِرَاقِ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْمَشْرِقُ عَلَى يَسَارِهِ، وَفِي الشَّامِ مِنْ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ (وَالشَّمَالِ مُقَابِلَتُهَا) تَهُبُّ مِنْ ظَهْرِ الْمُصَلِّي، لِأَنَّ مَهَبَّهَا مِنَ الْقُطْبِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ (تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّ الْجَنُوبِ)، فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا يَكُونُ عَلَى يَمِينِهِ، وَالْمَغْرِبُ عَلَى يَسَارِهِ (وَالدَّبُورُ تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً شَطْرَ وَجْهِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنَ) مِنَ الزَّاوِيَةِ الَّتِي بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَالْمَغْرِبِ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا يَكُونُ الْقُطْبُ عَلَى يَسَارِهِ، وَالْمَشْرِقُ عَلَى يَمِينِهِ (وَالصَّبَا مُقَابِلَتُهَا تَهُبُّ إِلَى مَهَبِّهَا) فَهِيَ تَهُبُّ يَسْرَةَ الْمُتَوَجِّهِ إِلَى قِبْلَةِ الشَّامِ، لِأَنَّ مَهَبَّهَا مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ إِلَى مَطْلَعِ الْعَيُوقِ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا كَانَتِ الْقِبْلَةُ بِالْعِرَاقِ عَلَى يَسَارِهِ، وَالْمَغْرِبُ عَلَى يَمِينِهِ، وَتُسَمَّى الْقَبُولَ، لِأَنَّ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَعَادَةً أَبْوَابُ الْعَرَبِ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ فَتُقَابِلُهُمْ، وَبَقِيَّةُ الرِّيَاحِ عَنْ جُنُوبِهِمْ، وَشَمَائِلِهِمْ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ.
١ -
فَوَائِدُ: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَدَلُّ بِالْأَنْهَارِ الْكِبَارِ غَيْرِ الْمُحَدَّدَةِ، فَكُلُّهَا بِخِلْقَةِ الْأَصْلِ تَجْرِي مِنْ مَهَبِّ الشَّمَالِ مِنْ يَمْنَةِ الْمُصَلِّي إِلَى يَسْرَتِهِ عَلَى انْحِرَافٍ قَلِيلٍ إِلَّا نَهْرَيْنِ أَحَدُهُمَا بِخُرَاسَانَ، وَيُسَمَّى الْمَقْلُوبَ، وَالْآخَرُ بِالشَّامِ، وَيُسَمَّى الْعَاصِي، فَإِنَّهُمَا يَجْرِيَانِ عَكْسَ ذَلِكَ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهَذَا لَا يَنْضَبِطُ، لِأَنَّ الْأُرْدُنَّ بِالشَّامِ يَجْرِي نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا يَجْرِي نَحْوَ الْبَحْرِ يَصُبُّ فِيهِ. وَبِالْجِبَالِ، فَإِنَّ غَالِبَ وُجُوهِهَا إِلَى الْقِبْلَةِ خَلْفَهُ يَعْرِفُهُ أَهْلُهُ، وَبِالْمَجَرَّةِ فِي السَّمَاءِ، وَهِيَ أَوَّلُ اللَّيْلِ مُمْتَدَّةٌ عَلَى كَتِفِ الْمُصَلِّي الْأَيْسَرِ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَفِي آخِرِهِ عَلَى الْأَيْمَنِ فِي الصَّيْفِ، وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْأَكْثَرُ مِنْهُمُ الْمُؤَلِّفُ.
١ -
مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ، وَيَتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ، فَإِنْ دَخَلَ الْوَقْتُ،
1 / 360