Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْأَنْصَارِيُّ: يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ جَدِيدَةٌ، سَرَاوِيلُهُ، وَمَدَاسُهُ، وَخِرْقَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا، وَيُجَدِّدُ عِمَامَتَهُ كَيْفَ شَاءَ.
فَرْعٌ: مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ بَيْعُهُ، وَخِيَاطَتُهُ، وَكَذَا أُجْرَتُهَا، نُصَّ عَلَيْهِ.
[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ]
[طَهَارَةُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ مِنَ النَّجَاسَاتِ]
بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ
وَهُوَ الشَّرْطُ الرَّابِعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَابْنُ زَيْدٍ: أَمَرَ بِتَطْهِيرِ الثِّيَابِ مِنَ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يَتَطَهَّرُونَ، وَلَا يُطَهِّرُونَ ثِيَابَهُمْ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِيهَا، وَهُوَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْمَجَازِ، فَيَكُونُ شَرْطًا بِمَكَّةَ لَكِنْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْهِجْرَةِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِسَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ، وَدَمِهَا، وَفَرْثِهَا فَطَرَحَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، حَتَّى أَزَالَتْهُ فَاطِمَةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ الْمَجْدُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ أَتَى بِدَمِهَا، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ، وَلَعَلَّ الْخَمْسَ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ، وَالْأَمْرُ بِتَجَنُّبِ النَّجَاسَةِ مَدَنِيٌّ مُتَأَخِّرٌ، بِدَلِيلِ خَبَرِ النَّعْلَيْنِ، وَصَاحِبِ الْقَبْرَيْنِ، وَالْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، وَحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؛ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، فَثَبَتَ بِهَا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِاجْتِنَابِهَا، وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا، وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ، وَعَنْهُ: لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: فَطَهَارَةُ بَدَنِ الْمُصَلِّي، وَسُتْرَتِهِ، وَبُقْعَتِهِ مَحَلُّ بَدَنِهِ، وَالْمَذْهَبُ: وَثِيَابُهُ مِمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ شَرْطٌ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ.
فَائِدَةٌ: طَهَارَةُ الْحَدَثِ فُرِضَتْ قَبْلَ التَّيَمُّمِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ فِي قِيَاسِ الْوُضُوءِ عَلَى التَّيَمُّمِ فِي النِّيَّةِ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ قِيلَ: هِيَ آيَةُ الْمَائِدَةِ أَوْ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا نَعْلَمُ أَيَّةَ
1 / 341