317

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
وَإِمَامُهُمْ فِي وَسَطِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً صَلَّى كُلُّ نَوْعٍ لِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي ضِيقٍ صَلَّى الرِّجَالُ وَاسْتَدْبَرَهُمْ، النِّسَاءُ ثُمَّ صَلَّى النِّسَاءُ وَاسْتَدْبَرَهُنَّ الرِّجَالُ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَقِيلَ: يَبْنِي مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يَبْتَدِئُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إِنِ انْتَظَرَ مَنْ يُنَاوِلُهُ لَهَا لَمْ تَبْطُلْ، لِأَنَّهُ انْتِظَارٌ وَاحِدٌ كَانْتِظَارِ الْمَسْبُوقِ.
(وَتُصَلِي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً) وُجُوبًا لَا فُرَادَى، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ، وَلِأَنَّهُمْ قَدَرُوا عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، أَشْبَهَ الْمَسْبُوقِينَ، وَلَا تَسْقُطُ الْجَمَاعَةُ لِفَوَاتِ السُّنَّةِ فِي الْمَوْقِفِ، كَمَا لَوْ كَانُوا فِي ضِيقٍ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُ أَحَدِهِمْ، وَإِذَا شَرَعَتِ الْجَمَاعَةُ حَالَ الْخَوْفِ مَعَ تَعَذُّرِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ وَالْحَاجَةِ إِلَى مُفَارَقَتِهِ وَفِعْلِ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ في غير تِلْكَ الْحَالِ، فَأَوْلَى أَنْ يَشْرَعَ هُنَا، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: جُلُوسًا وُجُوبًا، وَإِنَّ فِي مُنْفَرِدٍ رِوَايَتَيْنِ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَالْجَمَاعَةِ، وَيَقُومُونَ صَفًّا وَاحِدًا (وَإِمَامُهُمْ فِي وَسَطِهِمْ) لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهُمْ، فَإِنْ تَقَدَّمَهُمْ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ كَانُوا فِي ظُلْمَةٍ صَلَّوْا جَمَاعَةً، وَتَقَدَّمَهُمْ إِمَامُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ وَقَفُوا صُفُوفًا، وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَإِنْ صَلَّى كُلُّ صَفٍّ جَمَاعَةً فَهُوَ أَحْسَنُ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: فَإِنْ كَانُوا نَوْعًا وَاحِدًا، وَالْمَوْضِعُ ضَيِّقٌ صَلَّوْا جَمَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ كَثُرَتِ الصُّفُوفُ (وَإِنْ كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً صَلَّى كُلُّ نَوْعٍ لِأَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّهَا إِنْ وَقَفَتْ خَلْفَهُ شَاهَدَتِ الْعَوْرَةَ، وَمَعَهُ خِلَافُ سُنَّةِ الْمَوْقِفِ، وَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْفِتْنَةِ (وَإِنْ كَانُوا فِي ضَيْقٍ) بِفَتْحِ الضَّادِ مُخَفَّفًا مِنْ ضَيِّقٍ، وَيَجُوزُ فِيهِ الْكَسْرُ عَلَى المصدر على حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ ذِي ضِيقٍ (صَلَّى الرِّجَالُ، وَاسْتَدْبَرَهُمُ النِّسَاءُ، ثُمَّ صَلَّى النِّسَاءُ، وَاسْتَدْبَرَهُنَّ الرِّجَالُ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ مَعَ عَدَمِ رُؤْيَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَبِالْعَكْسِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا صَلَّى عُرْيَانًا، وَأَعَارَ سُتْرَتَهُ لَمْ يَصِحَّ، وَيُسْتَحَبُ أَنْ يُعِيرَ إِذَا صَلَّى بها ويصلي

1 / 329