Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
سَتْرِ عَوْرَتِهَا أَجْزَأَهَا.
وَإِذَا انْكَشَفَ مِنَ الْعَوْرَةِ يَسِيرٌ لَا يَفْحُشُ فِي النَّظَرِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ فَحُشَ بَطَلَتْ.
وَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ مَغْصُوبٍ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَمِلْحَفَةٍ) هُوَ شَيْءٌ تَلْتَحِفُ بِهِ مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ، رُوِيَ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَعَائِشَةَ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ. وَحِكْمَتُهُ الْمُبَالَغَةُ فِي سَتْرِهَا، وَلَا تَبِينُ عَجِيزَتُهَا (فَإِنِ اقْتَصَرَتْ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهَا أَجْزَأَهَا) لِمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةَ أَنَّهُمَا كَانَتَا تُصَلِّيَانِ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِمَا إِزَارٌ. رَوَاهُ مَالِكٌ. قَالَ أَحْمَدُ: اتَّفَقَ عَامَّتُهُمْ عَلَى الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ، وَمَا زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَسْتَرُ، وَلِأَنَّهَا سَتَرَتْ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُهُ، أَشْبَهَتِ الرَّجُلَ، وَيُكْرَهُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي نِقَابٍ وَبُرْقُعٍ، نُصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا تَضُمُّ ثِيَابَهَا، زَادَ السَّامِرِيُّ: فِي حَالِ قِيَامِهَا.
[انْكِشَافُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ]
(وَإِذَا انْكَشَفَ مِنَ الْعَوْرَةِ يَسِيرٌ لَا يَفْحُشُ فِي النَّظَرِ) عُرْفًا (لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ) نُصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ السَّامِرِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " و" الْمُحَرَّرِ " لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّ ثِيَابَ الْفُقَرَاءِ لَا تَخْلُو مِنْ خَرْقٍ، وَثِيَابَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْ فَتْقٍ، وَالِاحْتِرَازُ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ فَعُفِيَ عَنْهُ كَيَسِيرِ الدَّمِ، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ مُعَلَّقٌ بِالْعَوْرَةِ، فَاسْتَوَى قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ كَالنَّظَرِ، وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: يَسِيرٌ وَهُوَ مَا لَا يَفْحُشُ كَأَبِي الْخَطَّابِ وَالْمَجْدِ لَكَانَ أَوْلَى (وَإِنْ فَحُشَ بَطَلَتْ) لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهُ مُمْكِنٌ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ أَشْبَهَ سَائِرَ الْعَوْرَةِ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ إِذَا صَلَّتْ، وَجَمِيعُ رَأْسِهَا مَكْشُوفٌ، أَنَّ عَلَيْهَا الْإِعَادَةَ، وَالْأَصْلُ وُجُوبُ سَتْرِ جَمِيعِهَا،
1 / 323