Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Tifaftire
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كُلَّ وَاحِدة عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَالْأَدَاءُ إِنَّمَا كَانَ وَاجِبًا فِي الْأَوَّلِ لِضَرُورَةِ الْوَقْتِ كَالصَّوْمِ، وَأَسْقَطَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعِ الْفَوْرِيَّةِ، وَالتَّرْتِيبَ فِيمَا زَادَ عَلَى خَمْسٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: التَّرْتِيبُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا، فَلَوْ أَخَلَّ بِهِ لَمْ يَصِحَّ كَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ، وَلَا يُعْتَبَرُ لِلصِّحَّةِ.
مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَائِتَةَ جَمَاعَةً، وَمَنْ شَكَّ فِيمَا عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ شَكَّ فِي زَمَنِ الْوُجُوبِ قَضَى مَا يَعْلَمُ وُجُوبَهُ، وَإِنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوُجُوبِ قَضَى مَا يَعْلَمُ بِهِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ، نُصَّ عَلَيْهِ.
(قَلَّتِ) الْفَوَائِتُ (أَوْ كَثُرَتْ) لِأَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْكَثْرَةِ، كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا، لَكِنْ إِذَا قَلَّتِ الْفَوَائِتُ قَضَاهَا بِسُنَنِهَا، وَإِنْ كَثُرَتْ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَرْضِ لِفِعْلِهِ ﵇ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَاسْتَثْنَى أَحْمَدُ سُنَّةَ الْفَجْرِ، وَقَالَ: لَا يُهْمِلُهَا، وَقَالَ فِي الْوِتْرِ: إِنْ شَاءَ قَضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ فَلَا، وَنَقَلَ مُهَنَّا: يَقْضِي سُنَّةَ الْفَجْرِ لَا الْوِتْرَ؛ لِأَنَّهُ دُونَهَا، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ: يَقْضِي السُّنَنَ وَالْوِتْرَ كَمَا يَقْضِي غَيْرَهُ مِنَ الرَّوَاتِبِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَلَا يَصِحُّ نَفْلٌ مُطْلَقٌ عَلَى الْأَصَحِّ لِتَحْرِيمِهِ، كَأَوْقَاتِ النَّهْيِ، وَكَذَا يَتَخَرَّجُ فِي النَّفْلِ الْمُبْتَدَأِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ أَوْ عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِ الْمُؤَدَّاةِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ، وَتَحْرِيمِهِ.
فَائِدَةٌ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِنْ عَجَزَ فَمَاتَ بَعْدَ التَّوْبَةِ غُفِرَ لَهُ، قَالَ: وَلَا تَسْقُطُ بِحَجٍّ، وَلَا تَضْعِيفِ صَلَاةٍ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ.
(فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَاضِرَةِ) سَقَطَ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ، لِئَلَّا تَصِيرَا فَائِتَتَيْنِ، وَفِعْلُ الْحَاضِرَةِ آكُدُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا بِخِلَافِ الْفَائِتَةِ، وَلِأَنَّ تَرْكَ التَّرْتِيبِ أَيْسَرُ مِنْ تَرْكِ الْوَقْتِ، وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، لِأَنَّهُ تَرْتِيبٌ فَلَمْ يَسْقُطْ بِضِيقِ الْوَقْتِ كَتَرْتِيبِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إِذَا كَثُرَتِ الْفَوَائِتُ بِحَيْثُ لَا يَتَّسِعُ لَهَا وَقْتُ الْحَاضِرَةِ صَلَّى الْحَاضِرَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي
1 / 314