28

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
فَزَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَزْحٍ بَقِيَ بَعْدَهُ كَثِيرُ طُهْرٍ، وَإِنْ كُوثِرَ بِمَاءٍ يَسِيرٍ، أَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ، فَأَزَالَ التَّغَيُّرَ، لَمْ يَطْهُرْ. وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَطْهُرَ. وَالْكَثِيرُ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ، وَالْيَسِيرُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
التَّنْجِيسِ زَالَتْ، كَالْخَمْرَةِ إِذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَطْهُرُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ، الثَّالِثُ: الزَّائِدُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ فَتَطْهِيرُهُ بِالْمُكَاثَرَةِ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ مُتَغَيِّرًا فَتَطْهِيرُهُ بِالْأَمْرَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَبِثَالِثٍ: وَهُوَ أَنْ يُنْزَحَ مِنْهُ حَتَّى يَزُولَ التَّغَيُّرُ، وَيَبْقَى بَعْدَ النَّزْحِ قُلَّتَانِ، هَذَا إِنْ كَانَ مُتَنَجِّسًا بِغَيْرِ الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مُجْتَمِعًا مِنْ مُتَنَجِّسٍ كُلُّ مَا دُونَ قُلَّتَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُمَا قَبْلَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ، ثُمَّ زَالَ لَمْ يَطْهُرْ، لِأَنَّ عِلَّةَ التَّنَجُّسِ فِي الْقَلِيلِ مُجَرَّدُ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ، وَيُعْتَبَرُ زَوَالُ التَّغَيُّرِ فِي الْكُلِّ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا كَانَ مُتَنَجِّسًا بِغَيْرِ بَوْلِ آدَمِيٍّ وَعَذِرَتِهِ، فَإِنْ كَانَ بِأَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، فَتَطْهِيرُهُ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ، وَإِنْ تَغَيَّرْ، وَكَانَ مِمَّا يَشُقُّ نَزْحُهُ، فَتَطْهِيرُهُ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ، أَوْ بِنَزْحٍ يَبْقَى بَعْدَهُ قُلَّتَانِ، أَوْ بِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ بِمَا لَا يَشُقُّ نَزْحُهُ فَبِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ، كَمَصَانِعِ مَكَّةَ مَعَ زَوَالِ التَّغَيُّرِ (وَإِنْ كُوثِرَ)، أَوْ كَانَ كَثِيرًا فَأُضِيفَ إِلَيْهِ (بمَاءٍ يَسِيرٍ) طَهُورٍ، (أَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ) كَالتُّرَابِ، وَالْخَلِّ، وَنَحْوِهِمَا، لَا مِسْكٍ وَنَحْوِهِ، (فَأَزَالَ التَّغَيُّرَ) لَمْ يَطْهُرْ عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ، فَعَنْ غَيْرِهِ أَوْلَى (وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَطْهُرَ)، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِخَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ، وَلِأَنَّ عِلَّةَ النَّجَاسَةِ زَالَتْ، وَهِيَ التَّغَيُّرُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ زَالَ بِالْمُكَاثَرَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: التُّرَابُ لَا يَطْهُرُ، لِأَنَّهُ يَسْتُرُ النَّجَاسَةَ بِخِلَافِ الْمَاءِ، وَقِيلَ بِهِ فِي النَّجِسِ الْكَثِيرِ فَقَطْ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَغَيْرِهِ، وَأَطْلَقَ فِي " الْإِيضَاحِ " رِوَايَتَيْنِ فِي التُّرَابِ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا اجْتَمَعَ مِنْ نَجِسٍ وَطَهُورٍ وَطَاهِرٍ قُلَّتَانِ بِلَا تَغَيُّرٍ فَكُلُّهُ نَجِسٌ، وَقِيلَ: طَاهِرٌ، وَقِيلَ: طَهُورٌ، وَإِنْ أُضِيفَتْ قُلَّةٌ نَجِسَةٌ إِلَى مِثْلِهَا، وَلَا تَغَيُّرَ لَمْ تَطْهُرْ فِي الْمَنْصُوصِ كَنَجَاسَةٍ أُخْرَى، وَفِي غَسْلِ جَوَانِبِ بِئْرٍ نُزِحَتْ وَأَرْضِهَا رِوَايَتَانِ.
(وَالْكَثِيرُ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ) هُمَا تَثْنِيَةُ قُلَّةٍ، وَهِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا ارْتَفَعَ وَعَلَا، وَمِنْهُ قُلَّةُ الْجَبَلِ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْجَرَّةُ الْكَبِيرَةُ، سُمِّيَتْ قُلَّةً لِعُلُوِّهَا وَارْتِفَاعِهَا، وَقِيلَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ الْعَظِيمَ يُقِلُّهَا بِيَدِهِ أَيْ: يَرْفَعُهَا، وَالتَّحْدِيدُ وَقَعَ بِقِلَالِ هَجَرَ، وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ

1 / 40