275

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. زَادَ الْبُخَارِيُّ: «وَكَانَ رجلًا أعمى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» وَلِأَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ، وَفِيهِمُ الْجُنُبُ وَالنَّائِمُ، فَاسْتُحِبَّ تَقْدِيمُ أَذَانِهِ حَتَّى يَتَهَيَّئُوا لَهَا فَيُدْرِكُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَذَكَرَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْوَقْتِ كَثِيرًا لِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ ذَا، وَيَرْقَى ذَا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مَجْمُوعُ مَا رُوِيَ فِي تَقْدِيمِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ إِنَّمَا هُوَ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ، وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا مِنَ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ مِنَ الثُّلُثِ الْأَخِيرِ، فَخِلَافُ السُّنَّةِ إِنْ سَلِمَ جَوَازُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ لَهَا كَغَيْرِهَا، ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى وَقْتِ الْجَوَازِ فَقَالَ: (فَإِنَّهُ يُؤَذَّنُ لَهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " لِأَنَّ مُعْظَمَهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَرُبَ الْأَذَانُ، وَبِذَلِكَ يَخْرُجُ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارُ، وَيَدْخُلُ وَقْتُ الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، رَوَى الْأَثْرَمُ قَالَ: كَانَ مُؤَذِّنُ دِمَشْقَ يُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي السَّحَرِ بِمِقْدَارِ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ سِتَّةَ أَمْيَالٍ فَلَا يُنْكِرُهُ مكحول، وَقَيَّدَهُ فِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ " بِأَنْ يَجْعَلَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي اللَّيَالِي كُلِّهَا فَلَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ لِئَلَّا يَغُرَّ النَّاسَ، وَظَاهِرُهُ الِاعْتِدَادُ بِهِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ رَمَضَانَ، وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " فِي حَقِّ مَنْ عُرِفَ لَهُ عَادَةٌ بِالْأَذَانِ فِيهِ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، لَكِنْ نَصَّ أَحْمَدُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهُ يُكْرَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ فِيهِ لِئَلَّا يَغُرَّ النَّاسَ فَيَتْرُكُوا سُحُورَهُمْ، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَذَّنَ قَبْلَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يُؤَذِّنُ فِي الْوَقْتِ لِلْخَبَرِ، وَاشْتَرَطَهُ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ، وَأَلْحَقَ الشِّيرَازِيُّ الْجُمُعَةَ بِهِ، فَأَجَازَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ لِيُدْرِكَهَا مَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهُ، وَاسْتَثْنَى ابْنُ عَبْدُوسٍ مَعَ الْفَجْرِ الصَّلَاةَ الْمَجْمُوعَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ وَقْتَهُمَا كَالْوَاحِدة (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ

1 / 287