706

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

على طريق التقليد من غير شك وارتياب، فإنه يكون إيمانًا صحيحًا، وهو إيمان أكثر أهل الإسلام من العوام والعلماء. فأما الاستبصار (١) والوقوف علي الدلائل في هذا الباب، فأمر عزيز الوجود، ثم الاستبصار والوقوف على الدلائل وحل شبهات الخصوم، [فـ] ليس بفرض عين بل هو فرض (٢) كفاية، في حق من رزق فهمًا ذكيًا وخاطرًا لطيفة: إذا قام به البعض سقط عن الباقين. ولا يجوز تحريك اعتقاد العوام بالترغيب إلى تعلم علم الكلام والوقوف على دلائله، لأنه ربما يقع في قلوبهم شبه (٣) لا تنحل: إما لقصور (٤) في المعلمين، أو لخفاء المسألة في نفسها (٥)، أو لغلط خاطر البعض، فيصير الترغيب والإرشاد إلى الاستبصار سببًا للغواية والضلال، فيكون النصيحة والشفقة على أهل الإسلام ما ذكرته، خصوصًا للعوام - والله أعلم.
مسألة - ومنها (٦):
الإلهَام
فنذكر:
تفسيره لغة وعرفًا.
وبيان حده عند المتكلمين.
وبيان حكمه شرعًا.

(١) استبصر في أمره ودينه، كان ذا بصيرة فيه. واستبصر الشيء استبانه - المعجم الوسيط.
(٢) "في هذا الباب .. بل هو فرض" من ب، وظاهر ما فيها من تكرار. وفي الأصل: "فأما الاستبصار والوقوف على الدلائل ففرض كفاية".
(٣) في ب: "شبهة".
(٤) كذا في ب. وفي الأصل: "بقصور".
(٥) في ب: "لخفاء في المسألة في نفسها".
(٦) أي من "القياس والاستدلال الفاسدين" - راجع فيما تقدم ص ٦٥٦.

1 / 677