671

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

المسكر في معناه، فإثبات اسم الخمر لذلك المايع المسكر يكون إثباتًا للنبيذ.
ولكن هذا فاسد عندنا، لأن (١) القارورة في وضع اللغة اسم مأخوذ من القرار، وهو ما يقر الماء فيه، ثم لا يطلق هذا الاسم في الكوز من الخزف والحجر والذهب والفضة مع وجود هذا المعنى - ولهذا نظائر. ولكن الاسم متى وضع لعين خاص بهيئة مخصوصة وصفات معلومة، فلا يقاس (٢) ما ساواه (٣) في المعنى المقصود منه، مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه الوضع، ولو عدي الاسم من الموضع (٤) إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظاهر، يسمى ذلك مجازًا لا حقيقة، على ما ذكرنا في فصل الحقيقة والمجاز.
وذكر القاضي الامام (٥) أبو زيد ﵀ شروطًا أربعة لصحة القياس.
أحدها - أن لا يكون الأصل مخصوصًا بحكمه (٦) بنص آخر. مثاله: قبول شهادة خزيمة وحده (٧)، مع شرط العدد في حق سائر الناس، لاختصاصه بهذه الكرامة. وكذا حل تسع نسوة لرسول الله ﷺ من بين سائر الناس. و(٨) لو جاز تعليل ذلك، لبطل الاختصاص.

(١) كذا في ب. وفي الأصل: "فإن".
(٢) في ب كذا.: "وصفان تعلق به فلا يقاس".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "ما سواه".
(٤) في ب: "الموضوع".
(٥) "الإمام" ليست في ب.
(٦) في ب: "بحكم".
(٧) "وحده" ليست في ب. هو خزيمة بن ثابت جعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين. راجع: ابن الأثير، أسد الغابة. وابن عبد البر، الاستيعاب.
(٨) "و" من ب.

1 / 642