638

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

وروي عن الشافعي ﵀ أنه قال: المعتبر هو الشبه بالأحكام، حتى قال: قيمة العبد يجب (١) بالغة ما بلغت، لأن العبد أشبه بالأموال (٢) في الأحكام الكثيرة، ويشبه الأحرار في قليل من الأحكام، فيجب اعتبار كثرة الشبه في الأحكام.
ولكن الصحيح قولنا - وهو أنه يجب أن يعتبر الشبه بكل ماله تأثير في الحكم، سواء كان وصفًا أو حكمًا، فإن كون البر مطعومًا أو مكيلا من باب الوصف دون الحكم، لا أنه هو الشبه الذي له أثر في الحكم، في الجملة.
وكذلك القول بالشبهين: فاسد، لما ذكرنا.
وبعض مشايخنا اعتمدوا على الشبهين، لكن يجب أن يكون لكل شبه أثر، فحينئذ يجوز القول به.
فصل - في الفرق بين العلة والسبب والدليل (٣):
فقد ذكرنا تفسير العلة والدليل في اللغة وعرف الفقهاء (٤).
فأما السبب:
في اللغة -[فـ] عبارة عن الطريق، قال الله تعالى: "ثم أتبع سببًا" (٥) أي الطريق. وقال الله تعالى خبرًا عن فرعون: "لعلي أبلغ الأسباب. أسباب السماوات" (٦) أي أبوابها. ويسمى الحبل سببًا، لأنه طريق يتوصل

(١) كذا في ب. وفي الأصل: "يبلغ".
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "الأموال".
(٣) هذا هو الفصل الخامس "في بيان ركن القياس" - راجع فيما سبق ص ٥٧٣ - ٥٧٤.
(٤) راجع فيه، تقدم ص ٥٧٤ وما بعدها و٥٧٩ وما بعدها.
(٥) سورة الكهف: ٨٩ و٩٢.
(٦) سورة غافر: ٣٦ و٣٧ - "وقال فرعون ياهامان ابن لى صرحًا لعلي أبلغ الأسباب. أسباب السماوات فأطلع إلي إله موسى وإني لأظنه كاذبًا ... ".

1 / 609