636

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

ثم لم قلتم: إن الاطراد وجريان العلة في معلولها دليل الصحة، ولكن عندنا شرط الصحة فبفواته امتنعت (١) الصحة وثبت الفساد، فأما أن يثبت الصحة بالشرط فلا.
قولكم: إن (٢) العلة الشرعية علم ودليل، والاطراد (٣) كاف في الدليل - فنقول: الاطراد كاف لكونه شرط الصحة. أما كونه (٤) دليلا [فـ] إنما يثبت لما (٥) له من وجه الدلالة، كدلالة الدخان على النار. فما لم يثبت وجه الدلالة في العلة على الحكم، لا يثبت العلة، وإن وجد شرط الصحة، والكلام فيه وقع.
ومنها - أن كون الوصف مخيلا كاف، هل يكفي لكونه علة؟
قال بعض أصحاب الشافعي: إنه كاف. أما كونه مؤثرًا، فيكون (٦) مؤكدًا.
ثم فسر بعضهم أن المخيل: ما له خيال الصحة.
و(٧) هذا التفسير فاسد، لأن الحكم لا يثبت إلا بالعلة الصحيحة قطعًا أو غالبًا. فأما ما له احتمال الصحة فلا.
وفسر بعضهم المخيل: أن يكون العقل لا يحيله (٨) بأن يكون علة الحكم،

(١) كذا في ب. وفي الأصل كذا: "الصحة، فنقول: إنه امتنعت".
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "بأن".
(٣) في ب: "ودليل لاطراد".
(٤) كذا في ب. وفي الأصل: "لكونه".
(٥) في ب: "بما".
(٦) في ب: "يكون".
(٧) في ب هكذا: "ألا وهذا".
(٨) في ب: "لا يخيله"، والظاهر "لا يحيله"، أي لا يجعله محالا.

1 / 607