615

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

بيع المدبر (١): هذا شخص تعلق عتقه. بمطلق موت السيد، فلا يجوز بيعه، كأم الولد.
ثم إنما استوت (٢) هذه الوجوه التي ذكرنا، لأن الحكم لم يتعلق بعين الوصف، وإنما يتعلق (٣) بكونه مؤثرًا في إثبات الحكم، فيجب النظر فيه، دون سائر الأوصاف.
ثم هل يشترط أن يكون وصف العلة قائمًا بمحل الحكم (٤) أم لا؟
فعند مشايخ العراق: شرط. واستدلوا بالعلل العقلية، كالحركة: علة صيرورة الذات القائم به متحركًا، ويستحيل أن تكون الحركة في محل علة لصيرورة ذات آخر متحركًا، فكذا (٥) في العلل الشرعية.
ومشايخنا قالوا: إنه (٦) ليس بشرط، بل يجوز أن يكون ذلك الوصف في غير محل الحكم، فإن البيع والنكاح والطلاق (٧) ونحوها علة لثبوت الأحكام في المحال، وهذه العبارات (٨) قائمة بالعاقدين. وكذا كون الشخص معدمًا محتاجًا علة جواز السلم والإجارة، وهذا الوصف قائم العاقد لا بمحل الحكم. ويجب أن لا يكون وجوده شرطًا في محل الحكم، لأن علل الشرع أمارات ودلالات على الأحكام، وقيام الدليل بالمدلول ليس بشرط لصحة الدلالة، كالعالم دليل وجود الصانع ونحوه. ولهذا قلنا: إن السحر علة تغير المسحور، وكذا العين: علة لتغير الشخص الذي أصابه العين وإن لم يوجد الاتصال والقيام.

(١) دبر العبد علق عتقه بموته (المعجم الوسيط). فالمدبر العبد الذي علق عتقه بموت سيده.
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "استوى".
(٣) في ب: "تعلق".
(٤) كذا في ب. وفي الأصل: "بمحل العلة". وانظر ما يلى.
(٥) "فكذا" ليست في ب.
(٦) "إنه" ليست في ب.
(٧) "والطلاق" ليست في ب.
(٨) في ب: "العبادات".

1 / 586