582

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

[٢]
وأما بيان حد القياس وحقيقته عند الفقهاء والمتكلمين
فقد اختلفت عباراتهم. وأكثرها فاسدة. وبعضها قريب من الصحة.
نحو قولهم: القياس رد حكم المسكوت عنه إلى المنطوق به. أو اعتبار غير النصوص بالمنصوص، في الحكم، بمعنى جامع بينهما.
وهذا فاسد - لأنه (١) ليس (٢) بحد شامل، فإن هذا يستقيم في الشرعيات دون العقليات، لأن السكوت والنطق والنص (٣) يذكر في باب الألفاظ، ولأنه لابد من المعنى الجامع، وبعد بيانه لابد من بيان الصلاح والأثر.
ونحو قولهم: القياس هو تعدية حكم الأصل بعلته إلى فرع هو نظيره.
وهو فاسد - لأن حكم الأصل من (٤) الحل والحرمة وعلته وصف الأصل، والانتقال على الأوصاف والتعدية محال، ولكن يثبت مثل حكم الأصل بمثل علته في الفرع. ولأن القياس يجري بين المعدومين، بأن يقاس المعدوم بعد الوجود بالمعدوم الذي لم يوجد، كما يقاس زوال العقل وعدمه بسبب الجنون بعدم العقل في الطفل في حق سقوط الخطاب، لمعنى (٥) جامع بينهما، وهو العجز عن تفهم الخطاب وأداء الواجب. وذكر الأصل والفرع في المعدوم فاسد (٦)، لأن (٧) الأصل اسم لشيء يبنى عليه

(١) في ب: "وإنه".
(٢) "ليس" من (أ) و(ب).
(٣) "والنص" ليست في ب.
(٤) في أ: "والحرمة والحل".
(٥) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "بمعنى".
(٦) في ب: "في المعدومات محال".
(٧) في ب: "ولأن".

1 / 553