569

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

شهادة الله تعالى لجملتهم (١) بالحق يكون كذبًا، تعالى الله عن ذلك. ولا يقال إن الأمة لا تخلو عن العصاة والفساق - لأنا نقول إنه ما وصف كل واحد منهم بانفراده بالعدالة، بل وصف جملتهم بذلك (٢) عند اجتماعهم على شيء، لولا أن عند اجتماعهم يظهر (٣) الحق والصواب، وإلا لم يصح (٤) وصف جملتهم بذلك، مع جواز الخطأ والكذب على كل واحد عند الانفراد.
والثاني - قال تعالى (٥): "لتكونوا شهداء على الناس" (٦) - وصف جملتهم بكونهم شهداء على الناس (٧) وسماهم بذلك، والشاهد الروم للمخبر بطريق الصدق حقيقة. فأما الكاذب فلا يسمى شاهدًا على الحقيقة، والكلام لحقيقته. [و] لولا أنهم عند الاجتماع صدقة (٨) فيما أخبروا، لم يكن اسم الشهداء لهم بطريق الحق (٩).
- ومنها قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١٠) فالله (١١) تعالى وصف التابعين للصحابة بالإحسان، وسماهم باسم المدح، وجعلهم أهلا

(١) في أ: "أن بجملتهم القيام".
(٢) كذا في أ. وفي الأصل: "فذلك". وفي ب: "وذلك".
(٣) في الأصل و(أ): "بظهر".
(٤) في أ: "لما صح".
(٥) "تعالى" من ب.
(٦) سورة البقرة: ١٤٣ - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...﴾
(٧) "على الناس" من ب.
(٨) في المعجم الوسيط: صادق جمعها صدق.
(٩) في (أ) و(ب): "الحقيقة".
(١٠) سورة التوبة: ١٠٠ - ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
(١١) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "والله".

1 / 540