الشبهة الثالثة والثمانون:
هل زوجات النبي ﵌ كُنَّ يُجالسن الرجال؟
قال دعاة الاختلاط: لا مانع من مشاركة المرأة الرجل أو الرجال في أعمالهم الوظيفية، وفي مجالس العلم والذكر ما دامت متحجبة.
ويحتجون لذلك برواىة كثير من الصحابة والتابعين ﵃ أحاديث عن عائشة وغيرها من زوجات النبي ﵌، ويحتجون كذلك بتدريس عائشة ﵂ لبقية الصحابة، وبفتاويها التي كانت تُفتِي بها.
فهل يعني ذلك أن زوجات النبي ﵌ كُنَّ يُجالسن الرجال؟
الجواب:
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: «لا مانع شرعًا من قيام المرأة بواجب التدريس، والوعظ والإفتاء، لكن مع مراعاة الحجاب الشرعي، والأمن من الفتنة، وعدم الاختلاط المريب، كما حصل من عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابيات، ولقوله تعالى في أمهات المؤمنين: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (الأحزاب: ٣٤)» (١).
والأحاديث التي رواها الصحابة والتابعون عن زوجات النبي ﵌:
١ - إمَّا أنهم سمعوها من وراء حجاب؟ ومنها حديث مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ...». (رواه البخاري ومسلم). وحديث يُوسُفَ بْنِ
(١) باختصار من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (١٧/ ٨٢ - ٨٧).