الشبهة الثمانون:
كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ:
عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﵌ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَلَكَ بِي حَاجَةٌ».
فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: «مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ وَاسَوْأَتَاهْ».
قَالَ: «هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ ﵌ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا» (رواه البخاري).
الجواب:
أولًا: كم كان عمر ابنة أنس ﵁؟ هل كانت بالغة أم لا؟ نطالب دعاة الاختلاط بدليل أنها كانت بالغة حتى يستقيم لهم الاستدلال بهذا الأثر.
ثانيًا: نطالبهم أيضًا بدليل على أن ابنة أنس ﵁ كانت جالسة معهم في نفس المكان، وأنها لم تكن تسمع من وراء حجاب كما هو المتبادر من تصورنا لفهم الصحابة وتطبيقهم للأحاديث التي تنهى عن الاختلاط، بل إن مخاطبة النساء للرجال من وراء حجاب كان هو المعهود من فعل المسلمات حتى عهد قريب.