الشبهة التاسعة والستون:
هل أكلت عَمِيرَة بنت مَسْعُودٍ وأَخَوَاتُها مع النبي ﵌ -؟
روى الطبراني في (المعجم الكبير) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) وابن حجر في (الإصابة في تمييز الصحابة)، وأبو نعيم الأصبهاني في (حلية الأولياء) عن إِسْحَاقُ بن إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن جَعْفَرِ بن مَحْمُودِ بن مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ جَدَّتَهُ عَمِيرَةَ بنتَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ هِيَ وأَخَوَاتُها يُبايِعْنَهُ، وَهُنَّ خَمْسٌ فَوَجَدْنَهُ وَهُوَ يَأْكُلُ قَدِيدًا، فَمَضَغَ لَهُنَّ قَدِيدَةً ثُمَّ نَاوَلَنِي الْقَدِيدَةَ، فَمَضَغَتْها كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِطْعَةً فَلَقِينَ اللهَ، وَمَا وَجَدْنَ لأَفْوَاهِهِنَّ خُلُوفًا».
قال دعاة الاختلاط: هذه عَمِيرَة بنت مَسْعُودٍ وأَخَوَاتُها يمضغ لهن النبي ﵌ قديدة ثم يناولها النبي ﵌ القديدة.
الجواب:
١ - يقال: أثبِت العرش ثم انقش، أثبِتوا أولًا أن هذا حديث صحيح ثم استدلوا به. فقد قال ابن حجر الهيتمي: «فيه إسحاق بن إدريس الأسواري وهو ضعيف» (١).
٢ - على فرض صحة هذا الحديث الضعيف، فقد يكون ذلك قبل نزول آيات الحجاب كما مر في أحاديث وضوء الرجال مع النساء، ويجب رد المتشابه إلى المحكم.
(١) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٨/ ٥٠٤).