497

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

Daabacaha

دار اليسر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محاط بجنود السلطان من كل جانب؟!
وهل أرسل إبراهيم ﵇ زوجته طائعًا مختارًا أم مُكرهًا مقهورًا؟! (١).
٢ - لو سلمنا جدلًا بصحة استدلالهم بالقصة فهذا شرع من قبلنا، فلا يستدل به لأنه قد جاء في شرعنا ما ينسخه، فـ «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» كما قال نبينا ﵌ (٢).
أما في شرعنا فقد اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْعِرْضِ وَالْمَال فِي حَالَةِ الصِّيَال، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (البقرة: ١٩٤)، وَقَوْلُهُ ﵌: «مَنْ قُتِل دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (٣) وَلَيْسَ عَلَى الْمَصُول عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يُتْلِفُ مِنَ النَّفْسِ أَوِ الْمَال فِي حَالَةِ الدِّفَاعِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ وَسِيلَةٌ أُخْرَى أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْعِرْضِ بِمَعْنَى الْبُضْعِ وَاجِبٌ، فَيَأْثَمُ الإِْنْسَانُ بِتَرْكِهِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: «لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى إِبَاحَتِهِ، وَسَوَاءٌ بُضْعُ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِثْل الْبُضْعِ مُقَدِّمَاتُهُ» (٤).

(١) باختصار من (الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره)، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص ١٧٨ - ١٧٩).
(٢) بتصرف من (الاختلاط بين الواقع والتشريع، دراسة فقهية علمية تطبيقية في حكم الاختلاط وآثاره)، جمع وإعداد: إبراهيم بن عبد الله الأزرق (ص ٥٧ - ٥٨)، والحديث رواه البخاري ومسلم.
(٣) رواه الإمام أحمد وغيره، وصححه الألباني.
(٤) الموسوعة الفقهية الكويتية (٣٠/ ٥١ - ٥٢).

2 / 500