487

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

Daabacaha

دار اليسر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

الشبهة التاسعة والخمسون:
موقف ضحك منه النبي ﵌ -:
عن سَعْدٍ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵌، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌، وَرَسُولُ اللهِ ﵌ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ».
قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللاَّتِى كُنَّ عِنْدِى، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ».
قَالَ عُمَرُ: «فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ». ثُمَّ قَالَ: «أَىْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِى وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﵌؟»، قُلْنَ: «نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵌».
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
١ - معنى الحديث:
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث من صحيح البخاري:
قَوْله: (اِسْتَأْذَنَ عُمَر عَلَى رَسُول اللهِ ﵌ وَعِنْده نِسْوَة مِنْ قُرَيْش) هُنَّ مِنْ أَزْوَاجه، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعَهُنَّ مِنْ غَيْرهنَّ لَكِنْ قَرِينَة قَوْله: «يَسْتَكْثِرْنَهُ» يُؤَيِّد الْأَوَّل، وَالْمُرَاد أَنَّهُنَّ يَطْلُبْنَ مِنْهُ مِمَّا يُعْطِيهِنَّ. وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ الْكَلَام عِنْده، وَهُوَ مَرْدُود بِمَا وَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم أَنَّهُنَّ يَطْلُبْنَ النَّفَقَة.
قَوْله: (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ) قَالَ اِبْن التِّين: «يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل نُزُول النَّهْي عَنْ رَفْع الصَّوْت عَلَى صَوْته، أَوْ كَانَ ذَلِكَ طَبْعهنَّ» اِنْتَهَى.

2 / 490