«دخلنا الحجاب» (١). وقد تقدم توضيح ذلك بالتفصيل (٢).
٢ - أما وجود النسوة في بيت أم سلمة ﵂ ووجود النبي ﵌ معهن فليس صريحًا في جواز الاختلاط المزعوم لأن ذلك يحتمل أن يكون قبل فرض الحجاب.
٣ - النبي ﵌ لم يكن جالسًا مع النساء بل كان بعيدًا عنهن أو كان في مكان آخر، وكان مشغولًا - وهو المعصوم ﵌ - بالصلاة، ومما يدل على بعده عنهن أن أم سلمة ﵂ أرسلَتْ إليه الجارية لتسأله، فلو كان قريبًا منهن لسألَتْه أم سلمة ﵂، ولما لجأت إلى إرسال الجارية.
٤ - ليس في الحديث أن النبي ﵌ جلس مع النسوة ولا أنه تحدث معهن - وهو أتقى الناس وأخشاهم لله ﷿ - فكيف يُستدل به على جواز الاختلاط في العمل والتعليم حيث تمكث النساء مع الرجال الساعات الطوال ودوام شبه يومي؟؟!
(١) انظر: الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص١٩٧).
(٢) فتح الباري (٩/ ٢٨٦).