الشبهة السادسة والخمسون:
سؤال النبي ﵌ لأسماء بنت عميس عن أَوْلَاد جَعْفَر ﵁:
عن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قال: «رَخَّصَ النَّبِىُّ ﵌ لآلِ حَزْمٍ فِى رُقْيَةِ الْحَيَّةِ، وَقَالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «مَا لِى أَرَى أَجْسَامَ بَنِى أَخِى ضَارِعَةً (١) تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ؟».
قَالَتْ: «لاَ، وَلَكِنِ الْعَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ».
قَالَ: «ارْقِيهِمْ». قَالَتْ: «فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ (٢)»، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ». (رواه مسلم).
الجواب:
١ - معنى الحديث:
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم: «قَوْله ﵌: (مَا لِي أَرَى أَجْسَام بَنِي أَخِي ضَارِعَة؟) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة، أَيْ نَحِيفَة، وَالْمُرَاد أَوْلَاد جَعْفَر ﵁».
٢ - هذا لقاء عابر؛ مجرد سؤال من النبي ﵌ عن أبناء ابن عمه جعفر بن أبي طالب ﵁، والرسول ﵌ معصوم، وهو أتقى الناس وأخشاهم لله ﷿، فكيف يُستدل به على جواز الاختلاط في العمل والتعليم حيث تمكث النساء مع الرجال الساعات الطوال ودوام شبه يومي؟؟!
٣ - ليس في الحديث أيُّ ذِكْرٍ لمكان هذا الحوار، حتى يستدل به على جواز الاختلاط بالنساء في البيوت.
(١) أي كلامًا ترقي به، كما في رواية البيهقي والطبراني: قَالَتْ: «لا، وَلَكِنَّهُمْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ أَفَأَرْقِيهِمْ؟»، قَالَ: «نَعَمْ»، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلامًا لا بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ».
(٢) رواه البخاري.