فأم هانئ بنت أبي طالب ﵂ جاءت إلى النبي ﵌ تخبره أنها قد أجَارَتْ أحد المشركين وأن أخاها عليًّا بن أبي طالب ﵁ أراد قتله، فقال لها النبي ﵌: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ».
حدث هذا مع وجود فاطمة ابنة النبي ﵌، وعندما قال النبي ﵌ ذلك لأم هانئ انتهى اللقاء فلم يجلس معها كما يحدث بين الرجال والنساء اليوم من جلسات أسرية رغم أنه ﵌ ابن عمها.
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم:
«قَوْلهَا: (سَلَّمْت) فِيهِ: سَلَام الْمَرْأَة الَّتِي لَيْسَتْ بِمَحْرَمٍ عَلَى الرَّجُل بِحَضْرَةِ مَحَارِمه.
وَفِيهِ: أَنَّهُ لَا بَأْس بِالْكَلَامِ فِي حَال الِاغْتِسَال وَالْوُضُوء وَلَا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْبَائِل.
وَفِيهِ: جَوَاز الِاغْتِسَال بِحَضْرَةِ اِمْرَأَة مِنْ مَحَارِمه إِذَا كَانَ مَسْتُور الْعَوْرَة عَنْهَا، وَجَوَاز تَسْتِيرهَا إِيَّاهُ بِثَوْبٍ وَنَحْوه».