الجواب:
١ - هذه الحادثة وقعت قبل الحجاب فلا يسوغ الاستدلال بها.
٢ - الحديث ليس فيه ما يدل على إباحة الاختلاط، وأين في الحديث أن الرجال قد جاؤوا بزوجاتهم فصار كل عشرة مع زوجاتهم ويدخلون سويًا، أو أن الألف الذين أكلوا كانوا رجالًا ونساءً قد جلسوا مختلطين يأكلون سويًا؟
فليس في الحديث شيءٌ من هذه المعاني علمً بأن الذين جاؤوا مع النبي ﵌ هم أهل الخندق المرابطون مع رسول الله ﵌، أما النساء والذرية فكانوا في البيوت قد حصنهم النبي ﵌ وجعل عليهم حرسًا.
فليس في الحديث إلا كلام النبي ﵌ يخاطب امرأة جابر بكلمات يسيرة، وكلام الرجل مع المرأة الأجنبية للحاجة الشرعية جائز بالإجماع وعلى قدر الحاجة، فكيف حين يكون هذا الرجل هو سيد الخلق وأفضل الرسل وإمام المتقين ﵌، وبحضرة محرمها؟!!!
وكيف إذا كانت هذه الحاجة إظهارًا لمعجزة كبرى تملأ البطون الخاوية وتثبت القلوب الخائفة؟!! (١).
(١) الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص١٨٩).