452

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

Daabacaha

دار اليسر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

الشبهة السابعة والثلاثون:
دُخُولَ رَسُولُ اللهِ ﵌ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﵌ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟»، قَالَتْ: «وَاللهِ لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً»، فَقَالَ لَهَا: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
١ - ضُبَاعَة بِنْت الزُّبَيْر بْن عَبْد الْمُطَّلِب الْهَاشِمِيَّة بِنْت عَمّ النَّبِيّ ﵌ فَلَعَلّ النبي ﵌ دخل في حاجة - كعيادتها في مرضها - مع وجود المحرم، أو أن هذا الحكم خاصٌّ به ﵌ لكونه معصومًا.
والذي يدفعنا إلى هذين الاحتمالين ما سبق ذكره من نصوص محكمة عن النبي ﵌ تنهى عن الدخول على النساء، ولا يُعقَل أن يخالفنا النبي ﵌ إلى ما ينهانا عنه، قال الله ﷿ على لسان شعيب ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ (هود: ٨٨).
والنبي ﵌ هو أتقانا لله وأخشانا له.
فيجب رد المتشابه إلى المحكم وفهمه في ضوئه.
قَالَ الإمَامُ الشَّافِعِيِّ ﵀: «وَقَائِعُ الْأَحْوَالِ إذَا تَطَرَّقَ إلَيْهَا الِاحْتِمَالُ كَسَاهَا ثَوْبَ الْإِجْمَالِ، وَسَقَطَ بِهَا الِاسْتِدْلَال» (١).
٢ - على فرض صحة استدلالهم فغاية ما يستدل به جواز مثل هذا الدخول بالضوابط الشرعية حيث لا خلوة، ولا خوف فتنة، ولا تبرج، ودعت إليها حاجة من صلة رحم أو عيادة مريض.
وشتان بين هذا السؤال العابر مع أمن الفتنة، وبين الاختلاط لساعات في العمل أو الدراسة مع الفتنة (٢).

(١) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (٣/ ٣٦٥).
(٢) راجع: هل يقاس اختلاط التعليم والعمل على الاختلاط العابر؟ ص ٧٨ من هذا الكتاب.

2 / 455