323

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

Daabacaha

دار اليسر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵌، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌، وَرَسُولُ اللهِ ﵌ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ».
قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللاَّتِى كُنَّ عِنْدِى، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ».
قَالَ عُمَرُ: «فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ». ثُمَّ قَالَ: «أَىْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِى وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﵌؟»، قُلْنَ: «نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵌».
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». (رواه البخاري ومسلم).
فعمر ﵁ استأذن في الدخول ثم دخل ولم يجلس معهن بل خاطبهن من وراء حجاب بحضرة النبي ﵌.
وفي الحديث دلالة على وجوب الاحتجاب وتحريم الاختلاط، فبمجرد سماعهن لصوت عمر ﵁ وهو يستأذن قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، وهذا يدل على وجوب الاحتجاب من الرجل الأجنبي عند دخوله بيت صاحبه، وعدم مشروعية الاختلاط.
وفيه دلالة على التفريق بين مطلق الدخول ودخول الحجاب.
وأيضًا مما يوضح الفرق بين المحارم وغيرهم في معنى الدخول حديث الزُّهْرِىِّ قَالَ: حَدَّثَنِى عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ - هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ وَهْوَ ابْنُ أَخِى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﵌ لأُمِّهَا أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِى بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: «وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا».
فَقَالَتْ: «أَهُوَ قَالَ هَذَا؟»، قَالُوا: «نَعَمْ».

1 / 326