404

Mirror Encyclopedia of the Two Holy Mosques and the Arabian Peninsula

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

Daabacaha

دار الآفاق العربية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

بينما كان أبرهة مشغولا بسوق الفيلة نحو كعبة الله التصق عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن عبد الدار بباب الكعبة العظيمة أيضا وأخذ يناجى ربه وينشد بعض الأبيات التى تبين نهب أسود بن مقصود الحميرى (^١) حيوانات أهل مكة واستيلائه عليها.
وبينما كان عبد المطلب ورفاقه منهمكين عند كعبة الله بالتضرع والابتهال وكان أبرهة يبذل جهده لحمل الفيلة للسير نحو الكعبة إذ ظهر فجأة فى السماء مجموعة من الطيور الصغيرة تشبه طائر «السنونو» من ناحية البحر يحمل كل واحد منها فى منقاره حجرا واثنين بين مخالبه وكان أكبرها فى حجم حبة الحمص وأصغرها فى حجم حبة العدس أى ثلاثة أحجار من سجيل (^٢) واتجهت أسراب الطيور نحو مكة المكرمة.
جاء في رواية أن هذه الطيور الصغيرة أقبلت من ناحية البلاد الهندية، وكانت مناقيرها حمراء ورءوسها سوداء، رقابها طويلة أجسامها شبيهة بأجسام الخفافيش وبناء على قول آخر أن مناقيرها كانت صفراء رقابها خضراء وأجسامها شبيهة بأجسام العصافير وقد سطر على كل حجر تحمله اسم الشخص الموكول بهلاكه.
قد فسر عكرمة ﴿طَيْرًا أَبابِيلَ﴾ (الفيل:٣) كلمة أبابيل عنقاء المغرب.
يقول صاحب القاموس إن (عنقاء المغرب) ظهرت فى عصر موسى-﵇-قد خلق أولا أنثاها ثم خلق ذكرها وهكذا تناسلا وتكاثر نسلهما وبعد وفاة النبى المشار إليه انتقلت هذه الطيور إلى حجاز نجد حيث أخذت تؤذى

(^١) أسود بن مقصود هو من رؤساء الحشرات الحبشية التى أرسلها أبرهة من مغمس للاستيلاء على حيوانات أهل مكة. والأبيات التى كان يرددها عكرمة يدعو بها على أسود بن مقصود أوردها ابن هشام فى السيرة ٥٣/ ١.
(^٢) إن هذه الحجارة خليط من التراب والحجر والذى أطلق عليه فى القرآن الكريم اسم «السجيل» وكان أصغره فى حجم حبة العدس وأكبره فى حجم حبة الحمص.

1 / 409