123

Mirqat Mafatih

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Tifaftire

جمال عيتاني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422هـ - 2001م

Goobta Daabacaadda

لبنان/ بيروت

وأعلم أن هذه القصة تشتمل على معان محررة لدعوى آدم عليه الصلاة والسلام مقررة لحجته ؛ منها أن هذه المحاجة لم تكن في عالم الأسباب الذي لم يجوز فيه قطع النظر عن الوسائط والإكتساب بل في عالم العلوي عند ملتقى الأرواح ومنها أن آدم عليه الصلاة والسلام احتج بذلك بعد اندفاع مواجب الكسب منه وارتفاع أحكام التكليف [ عنه ، ومنها أن اللائمة كانت بعد سقوط الذنب وموجب المغفرة ، قيل : مذهب أهل الجبر إثبات التقدير لله تعالى ونفي القدرة ] عن العبد أصلا ، والمعتزلة على خلافه . وكلاهما على شرف جرف هار والطريق المستقيم القصد بين الأمرين كما هو مذهب أهل السنة إذ لا يجوز إسقاط الأصل الذي هو القدر ولا إبطال الكسب الذي هو السبب . ( قال رسول الله : فحج آدم موسى ) ) لإمتناع رد علم الله في حقه حيث أخبر به عنه أنه إنما خلقه للأرض وأنه لا يتركه في الجنة بل إنه ينقله منها إلى الأرض ليكون خليفته تعالى فيها ، قال الطيبي : إعادته فذلكة للتفصيل تثبتا للأنفس على هذا الإعتقاد ، ويحتمل أن يقال : إن قوله : ( فحج ) أولا تحرير للدعوى ، وثانيا إثبات لها ، فالفاء في الأول للعطف وفي الأخير للنتيجة . ا ه . وهما متغايران في المعنى ( رواه مسلم ) .

Bogga 245