940

Muraayadda Jinaan iyo Waanada Yaqdaanka ee Aqoonta Dhacdooyinka Waqtiga

مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر¶ من حوادث الزمان

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

•
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
زبيد أحمد بن أبي الخير جألفا بحضرة النبي ﵌ فلم يعرفه إلىائي، فقال: يا رسول الله، من هذا؟ فقال ﵊: هذا الذي لم ينزل على سنتي: أحمد بن أبي الخير. قلت: وعقيدته عقيدة الأشعرية، والدليل على ذلك أنه سالني بعض الفقهاء من أهل عدن، هو الفقيه عمر بن يحيى المعروف بابن الجراف بالجيم وإلىاء المشددة عن عقيدة أشير عليه بها ليعتمد عليها، فقلت له: عليك بعقيدة الإمام عز الدين بن عبد السلام - وإنما أشرت بها لأنها لإمام فحل في مبارزة الخصوم، مشهور بالمحاسن وتحقيق العلوم - فقال لي: قد أشارعلي بها الإمام أحمد بن أبي الخير، فأعجبني ذلك، وسررت به لكونه من أئمة المحدثين، وبعضهم يعتقد الظواهر.
قلت ومن ذلك منامات أخر مما يتعلق بي - مشتملة على كلام طويل أحكيها بلفظها أو معناها - والله على ما أقول وكيل. الله يجعل ذلك نصحًا لا تبجحًا، وإرشادًا لا تمدحًا، ويرزقنا السلامة من الزيغ والفتن ألفاطنة والظاهرة والعفو وألفافية في الدين والدنيا والآخرة. ومن ذلك ما أخبرني بعض مشايخ الصوفية اليمانيين المباركين الصالحين بمكة في بعض حجاته نفع الله تعالى ببركاته قال: لما دخلت تعز اجتمعت بجماعة من أهلها أو قال من فقهأنها فجرى ذكرك بقول لي فقالوا: ذاك أشعري يعني أنهم أخرجوا ذلك مخرج القدح في المذهب المذكور فقال: فبت وفي نفسي شيء من ذلك، فرأيت النبي ﵌ في المنام فقلت: يا رسول الله ما تقول في فلان؟ فأجابه ﵌ بجواب يسر، أستقبح أن أذكره لكونه يتعلق بالمدح لي والوعد بما لست من أهله، وإن كان فضل الله تعالى أوسع من ذلك، أسأله من كرمه تعالى حصول نيله. ومن ذلك أنه جاءني في كتاب من اليمن من بعض الصالحين في عدن - قبل تاريخ هذا الكتاب بنحو سنتين - مشتمل على معارف وحكم ومواعظ وعبر، فيه كفاية لمن اتغظ واعتبر، وهو مختوم بكلام مضمونه أنه رأى النبي ﵌ في جامع أو قال: في مسجد، وهو معه، وفي ذلك المسجد حلمات كثيرة، فأخذ ﵌ بيده ومشى به إلى حلقة، ذكر في كتابه أني أنا المتحدث فيها، ثم قال له ﵌: عليك بحلقة الفقيه فلان، وأشار إلي. قلت: ووجه الاستدلال بهذا على صحة العقيدة أن من أمر ألفارع بمجالسته فقد أرشد إلى الاقتداء به، ومن جملة ما يقتدى به من الخصائل الحميدة: صحة العقيدة.

3 / 253