589

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ كُلُّهُمْ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ، وَهِشَامٍ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقِيرَاطِ، فَقَالَ: مِثْلُ أُحُدٍ».
بَابُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ شُفِّعُوا فِيهِ
(٩٤٧) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، رَضِيعِ عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
بَابُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ شُفِّعُوا فِيهِ
(٩٤٨) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، - قَالَ الْوَلِيدُ: حَدَّثَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ - أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ، أَوْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ،» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
بَابُ فِيمَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ، أَوْ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتَى
(٩٤٩) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، كُلُّهُمْ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ

٥٨ - قوله: (إلَّا شفعوا فيه) بتشديد الفاء على بناء المفعول من التشفيع، أي قبلت شفاعتهم فيه (قال: فحدثت به ... إلخ) القائل هو سلام بن أبي مطيع الراوي أولًا عن أيوب. هكذا بينه النسائي في روايته.
٥٩ - قوله: (بقديد أو بعسفان) شك من الراوي، وهما موضعان بين مكة والمدينة، قريبان من مكة، بينهما نحو خمسين كيلو مترًا، وأقربهما إلى مكة عسفان، على بعد ثمانين كيلو مترًا منها (تقول: هم أربعون؟ قال: نعم) أي قال كريب: نعم. والظاهر أن يقول: "قلت نعم" ففيه تجريد. وفي رواية ابن ماجه: فقال: ويحك كم تراهم؟ أربعين؟ قلت: لا، بل هم أكثر. وفي هذا الحديث والذي قبله استحباب تكثير جماعة الجنازة، ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز، وقد قيد ذلك بأمرين: الأول أن يكونوا شافعين فيه، أي مخلصين له الدعاء، سائلين له المغفرة. الثاني أن يكونوا مسلمين، ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا. ولا منافاة بين عدد الأربعين في هذا الحديث وبين عدد المائة في الحديث السابق، وبين حديث: من صلى عليه ثلاثة صفوف أوجب [أي الجنة] رواه الترمذي وغيره. إذ لا مفهوم للعدد عند جمهور الأصوليين. ويحتمل أن يكون النبي ﷺ أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به، ثم بقبول شفاعة أربعين فأخبر به، ثم ثلاثة صفوف وإن قل عددهم فأخبر به. وهذا التدرج مستحسن في إبلاغ البشارة.
٦٠ - قوله: (فأثني عليها خيرًا) أثني بالبناء للمفعول. وخيرًا منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف، فأقيمت =

2 / 62