Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا،
وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَفَفْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ. وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِ الْعَشِيرِ، وَبِكُفْرِ الْإِحْسَانِ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - يَعْنِي: ابْنَ عِيسَى - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ.
بَابُ ذِكْرِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ رَكَعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ
(٩٠٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ،» وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ.
(٩٠٩) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، قَالَ: وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا».
= غير صريح في الإسرار بالقراءة، لأنه يحتمل أن ابن عباس كان بعيدًا عن النبي ﷺ في صفوف الصبيان، فلم يسمع القراءة، ويحتمل أنه سمع القراءة لكن نسي الشيء المقروء بعينه، وبقي ذاكرًا لقدره، فقال: "قدر نحو سورة البقرة" وقد تقدم حديث عائشة الصريح في جهر النبي ﷺ بالقراءة، ويؤيده حديث أسماء عد البخاري، وحديث علي عند ابن خزيمة والطحاوي، فإنهما أيضا صريحان في جهر النبي ﷺ بالقراءة في صلاة الكسوف، فالسبيل هو الأخذ بهذه الأحاديث الصريحة، قال الشوكاني في النيل: إن كانت صلاة الكسوف لم يقع منه ﷺ إلا مرة واحدة، كما نص على ذلك جماعة من الحفاظ، فالمصير إلى الترجيح متعين، وحديث عائشة أرجح لكونه في الصحيحين، ولكونه متضمنًا للزيادة، ولكونه مثبتًا، ولكونه معتضدًا بما أخرجه ابن خزيمة وغيره عن علي مرفوعًا من إثبات الجهر (ثم رأيناك كففت) أي توقفت (عنقودًا) عنبًا متراكمًا (بكفر العشير) العشير: الزوج، وكفره هو كفران نعمته وإنكارها أو تناسيها. وكفر الإحسان كالتفسير لكفر العشير.
(...) قوله: (تكعكعت) أي توقفت وأحجمت.
١٨، ١٩ - في الحديثين ذكر أربع ركوعات في ركعة واحدة، والذين قالوا بتعدد الكسوفات فلا إشكال عندهم، إلا أن سياق الأحاديث يدل على أن الكسوف الذي وقع يوم مات إبراهيم كان أول كسوف في حياته ﷺ، وهو آخر كسوف أيضًا في حياته ﷺ، إذ لم يقع بعده كسوف حتى توفي النبي ﷺ، فالسبيل هو القول بالترجيح، وهذان الحديثان مرجوحان لمخالفتهما للروايات الصحيحة الكثيرة التي هي أقوى منهما. كما تقدم.
2 / 40