561

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
أَبُو الطَّاهِرِ: ثُمَّ سَجَدَ - ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ. لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ، وَقَالَ أَيْضًا: فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ اللهُ عَنْكُمْ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ. حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أُقَدِّمُ (وَقَالَ الْمُرَادِيُّ: أَتَقَدَّمُ) وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ. وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ. وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ». وَانْتَهَى حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَبَعَثَ مُنَادِيًا، الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا. وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ. فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».
(٩٠٢) قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. فِي رَكْعَتَيْنِ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: كَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ «كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ». بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ.
(٩٠١) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ:

= وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وكانت تذهب وتجيء كيف شاءت. ومعنى الحديث أن ابن لحي هو الذي اخترع ذلك، وكان ذلك من جملة سننهم لعبادة الأصنام.
٤ - قوله: (الصلاة جامعة) برفعهما مبتدأ وخبر، أي الصلاة جامعة فاحضروها. وبنصبهما فنصب الصلاة على الإغراء، ونصب جامعة على الحال، أي احضروا الصلاة حال كونها جامعة.
٦ - قولها: (ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات) أي ثلاث ركوعات في كل ركعة، وأربع سجدات في مجموع الركعتين. وهذا المعنى هو الذي يطابق الرواية التالية. ثم هذا الحديث يخالف الأحاديث السابقة في عدد الركوعات، فإن فيها ذكر ركوعين في كل ركعة، وفي هذا الحديث ذكر ثلاث ركوعات في كل ركعة، وقد جمع بعضهم بحملهما على تعدد الكسوف وتعدد الصلاة. وجنح بعضهم إلى أن القصة واحدة وأن الكسوف لم يقع في =

2 / 34