Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا. وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ! قَحَطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ. فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا. وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً. فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ» ..
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ. وَزَادَ: «فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ. وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَزَادَ:
فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى».
(٨٩٨) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَطَرٌ. قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ. حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى».
بَابُ التَّعَوُّذِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ وَالْفَرَحِ بِالْمَطَرِ
(٨٩٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ - عَنْ جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ
= إلى الحمرة ليبس أوراقها وقشورها (فتقشعت) أي انكشفت السحابة وزالت (الإكليل) هي العصابة، وكل ما يحيط بالشيء، ومنه سمي التاج إكليلا، لأنه يحيط بالرأس، أي إن السحابة أحاطت بالمدينة من جميع أطرافها، كما تحيط العصابة أو التاج بالرأس.
١١ - قوله: (الرجل الشديد) أي القوي (تهمه نفسه) من المجرد والمزيد، أي تقلقه نفسه وتوقعه في الهم والتردد، لكثرة المطر ووجود السيل والوحل الكثير في الطريق.
١٢ - قوله: (يتمزق) أي يتقطع وينطوي بعض أجزائه على بعض (كأنه الملاء) بضم الميم ممدودًا جمع ملاءة، وهي الريطة، أي الكساء النفيس (حين تطوى) من الطي ضد النشر، والمقصود تشبيه انقطاع السحاب وانزوائه بطي الملاءة المنشورة وانزوائها.
١٣ - قوله: (فحسر) أي كشف بعض ثوبه عن بدنه (حديث عهد بربه) أي جديد النزول بأمر ربه أو بإيجاد ربه وتكوينه إياه، يعني أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها. وفيه تعليم لأمته أن يتقربوا ويرغبوا فيما فيه خير وبركة، ويسن الدعاء وطلب الإجابة عند نزول المطر، كما في حديث سهل بن سعد وحديث أبي أمامة، رواهما البيهقي (٣/ ٣٦٠).
١٤ - قولها: (يوم الريح) العاصفة غير المعتادة (والغيم) أي السحاب (عرف ذلك في وجهه) أي ظهر أثر الخوف في وجهه مخافة أن يحصل من ذلك السحاب أو الريح ما فيه ضرر الناس (وأقبل وأدبر) أي لا يستقر على حال، لأجل=
2 / 30